تفسير جديد: قراءة في رواية «كونوا أحلاس بيوتكم».

فبراير 12, 2026

في واقعة أثارت الاستغراب، أطلّ علينا مرجع أصولي – محمد السند – في مقطع مصوّر يخاطب الناس، قال:

«[كونوا أحلاس بيوتكم] أي بيوت؟ بيوت الجدران هذه؟ البيوت هنا يعني بيت العقيدة، أي اثبت على عقيدتك لا تذهب يمين ولا يسار، يعني كن انت عنصر في مذهب أهل البيت شديد النفع والفعالية والأنشطة من دون أن يبصر فيك العدو بدورك بالنشر، فيه بعد علمي وبعد قمة النشاط وبعد الثبات على العقيدة، حتى في [لا تحرك ساكنًا] معناها لا تبرز نشاطك».

إن الخروج عن المألوف قد يكون أحيانًا كشفًا لحقيقة مكنونة، وقد يكون جهلًا مقصودًا غايته الشهرة. أما تفسير الروايات بما يخالف ظاهرها وسياقها، فذلك أمر غريب؛ إذ إن زمن الفتنة زمن حرب دينية تنحدر فيها الأطراف كافة، وقد حذّر الأئمة منها لأنها تأكل المؤمن والكافر معًا، لا لأنها ساحة عمل ونشاط. ومن هنا، فإن تفسير الرواية بعدم الانخراط أبلغ وأدق.

فكيف حُوِّل المعنى إلى «بيت العقيدة»؟ ومن أين استُخرج هذا المفهوم؟ وهل أمرنا الأئمة في خضم الفتن بتغيير الدين حتى يكون الثبات عليه اكتشافًا جديدًا؟ فإن كان المقصود هو الثبات على العقيدة، فلماذا عُقِّدت العبارة ولم يُصرَّح بها صراحة؟

ثم أي سذاجة أن يُنقل معنى الاعتزال عن الظلم، إلى تعليمات استخباراتية تُسخَّر لصالح طرف من أطراف الفتنة؟!

اترك تعليقاً