جاء في كلام محمد باقر الصدر:
«… إن الحكم السني الذي مثّله الخلفاء الراشدون، والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل، حمل على السيف للدفاع عنه؛ إذ حارب جنديًا في حروب الردة تحت لواء الخليفة الأول (أبي بكر)، وكنا نحارب عن راية الإسلام»(سنوات المحنة وأيام الحصار ص٣٠٥).
أيُّ قراءةٍ هذه التي تختزل مقام الإمام، الذي هو الحاكم على ذرات الكون، إلى «جندي تحت لواء»؟!
أليس في ذلك تسطيحٌ لدوره التاريخي وطمس لموضعه الكبير تحت عنوان «الوحدة» أو «التقية»؟!
إن تحويل شخصية بحجم أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي بيده قام الإسلام، إلى مجرد عنصر في صف أبي بكر ليس دعوةً للوحدة بقدر ما هو إعادة رسمٍ للتاريخ بطريقة تفرغه من معناه العقدي وتمهيدٌ لمحاربة صاحب الزمان بالكوفة لما سيأتي به من الإسلام الحقيقي المقدس لمقام الإمامة.

مارس 8, 2026