في هذه الأيام المباركة من شهر رجب الأصم، وبقرب حلول الفاجعة باستشهاد العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم، عليه أفضل الصلاة والسلام، بدأ الموالون والمؤمنون بالمسير نحو القبتين المباركتين لأداء شعائر الله في أجواءٍ مليئة بالروحانية، يطمئنّ لها القلب؛ إذ بدأت مواكب الخدمة بإمداد الزائرين بالطعام والشراب وسائر أوجه الخدمة، لتسهيل مسير زائري الكاظمين، صلوات الله وسلامه عليهما.
ومن المتوقع أن يبدأ الزحف المليوني للمؤمنين الوافدين من محافظات وبلدان عدة، من أقاصي الشمال والجنوب، خلال اليومين القادمين، لتبلغ ذروته في ليلة الاستشهاد الخامس والعشرون من شهر رجب المبارك الموافق يوم الإربعاء (٢٠٢٦/١/١٥) تاركين أمورهم الدنيوية مواساةً لصاحب الزمان باستشهاد جدّه الكاظم، سلام الله عليه.
إن لمثل هذه المسيرات المعظِّمة لشعائر الله وذكر أهل البيت ما تطمئنّ به النفس، فهي إشارة إلى أن شيعة آل محمد غير ناسين ساداتهم، في الحرّ والبرد، غير مكترثين بالظروف والملمّات والتهديدات؛ فترى الشيخ الكبير، والطفل الصغير، والشباب، على اختلاف الأعمار واللغات والقوميات، متحدين قاصدين الإمام المسموم، صلوات الله عليه. وترى فرحة الخادم بخدمة الزائرين، فالحمد لله الذي رزقنا حبّ ساداتنا الأئمة الأطهار. نسأل الله تعالى أن ييسّر على جميع المؤمنين مواصلة المسير، وأن يوفّقهم لطاعاته، وأن يتقبّل أعمالهم بحق محمد وآل محمد.
فضل الزيارة:
قال رحيم: قلتُ للرضا (عليه السلام):
«إنّ زيارة قبر الكاظم (عليه السلام) ببغداد علينا فيها مشقّة، فما لمن زاره؟»
فقال (عليه السلام):
«له مثل ما لمن أتى قبر الحسين (عليه السلام) من ثواب»(بحار الأنوار – ج99 – ص5)
