الكل يدعي اتباع ال محمد!

أكتوبر 11, 2025

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وصَلّى اللهُ على مُحمّدٍ وآلِ بيتهِ الطيّبينَ الطّاهرينَ.

مقدّمة:

قال أميرُ المؤمنينَ (عليهِ السّلامُ) في خطبةٍ لهُ:
انتفعوا ببيانِ اللهِ، واتّعظوا بمواعظِ اللهِ، وأقبلوا نصيحةَ اللهِ، فإنّ اللهَ قد أعذرَ إليكم بالجلية، وأخذَ عليكم الحُجّة، وبيّنَ لكم محابَّهُ من الأعمالِ ومكارهَهُ منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه.

بحار الأنوار – العلامة المجلسى – ج ۲ – الصفحة ١٨٠

ما حدث:
بعدَ استشهادِ النبيِّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّم)، بل وحتى بعدَ مغيبِ الحُجّةِ المنتظرِ (صلواتُ ربّي وسلامُهُ عليهِ)، ظهرت مدّعياتٌ وتقسيماتٌ انشقاقيّةٌ فيما بينهم، والكلّ يدّعي اتّباعَ أمرِ آلِ محمّدٍ، والكلّ يدّعي حبّهم، بل وحتّى النّاصبيّ يدّعي حبّهم، وفي زمانِنا يزورُ مراقدَهم تحت عنوان (الوحدة الإسلاميّة)، وأنّ هذه التقسيمات هي أفكارٌ وكلٌّ ورأيُهُ وما يرى، والكلّ عندما تُكلِّمُهُ يُعطيك دليلاً سواءٌ كانَ عقليًّا أو قياسيًّا أو دليلاً صريحًا منهم، ومضت قرابةُ ١٤٠٠ سنةٍ هجريّةٍ على هذه الحالة، وكلُّ فرقةٍ تحت رأسٍ لم تمرَّ عليها فترةٌ من الزمن حتّى ظهرت انقساماتٌ من تحتها عنوانها (أنا أعْلم)، والكلُّ لديهِ معتقدٌ ما، فإنْ جئتَ إليهِ بحديثٍ يُخالفُ معتقدَهُ قام بإسقاطِ هذا الحديثِ من دونِ فَهمٍ ولا علمٍ منهم (عليهمُ السّلامُ) ولا من فقهِهم.

حالةُ تمرّدٍ واستهزاءٍ بالحديث، وكلُّ حديثٍ يُخالفُ عقيدتَهُ قام وأنكرَ الحديثَ واستهزأَ به.
وأنا أقولها: الكلُّ من دونِ استثناءٍ ما إنْ جئتَ إليهِ بحديثٍ يُخالفُ ما يقولُ قام وأسقطَ الحديثَ باستخدامِ طُرقٍ مُلتويةٍ حتّى تشيبَ الرؤوسُ وينزلَ سَخط الرّحمنِ وغضبُهُ، نستجيرُ باللهِ العزيزِ الواحدِ القهّارِ من هذه الأفعالِ.

و الكلُّ من دونِ استثناءٍ أدخلوا الشوائبَ على الحديثِ التي جعلت هذا الحِجابَ بينهم وبينَ قراءةِ الحديثِ ومعرفتهِ وسرِّه، وما وراءَ الأسطرِ والأبوابِ التي يقولُها المعصومُ، أدخلوا علومًا وضعيّةً؛ بعضُهم أدخلَ اللّغةَ العربيّةَ وجعلَها حاكمةً على الحديث، وبعضُهم أدخلَ علمَ الرجالِ، وبعضُهم أدخلَ الترجيحَ، والبعضُ أدخلَ العقلَ، وما شاءَ اللهُ من استخدامِ طُرقٍ عجيبةٍ وغريبةٍ على كلامِ الإمامِ (سلامُ اللهِ عليهِ)، ولو سردتُ لكم الطُّرقَ الملتويةَ لما انتهينا، وسأكتفي بهذا المشهورِ في الأوساطِ.

وا أسفاهُ! قد ضاعَ الدِّينُ وحُرِّفَ حتّى لم يبقَ إلّا اسمُهُ على أفواهِ المُبطلين، وهذا ما نراهُ من جهلِ النّاسِ الشّديدِ.

كما وصفهم في الحديثِ الشريف:

قال أبو القاسمِ الهَرَويّ: خرجَ توقيعٌ من أبي محمّدٍ (عليهِ السّلامُ) إلى بعضِ بني أسباط، قال: كتبتُ إلى أبي محمّدٍ أُخبرُهُ من اختلافِ الموالي، وأسألهُ بإظهارِ دليلٍ، فكتبَ:
«إنّما خاطبَ اللهُ العاقلَ، وليس أحدٌ يأتي بآيةٍ ويُظهرُ دليلًا أكثرَ ممّا جاءَ به خاتمُ النبيينَ وسيّدُ المرسلينَ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ، فقالوا: كاهنٌ وساحرٌ وكذّابٌ! وهُديَ من اهتدى، غيرَ أنّ الأدلّةَ يسكُنُ إليها كثيرٌ من الناس، وذلك أنّ اللهَ يأذنُ لنا فنتكلّم، ويمنعُ فنصمت، ولو أحبَّ اللهُ أن لا يُظهرَ حقَّنا ما ظهر، بعثَ اللهُ النبيينَ مبشّرينَ ومنذرينَ، يصدعونَ بالحقِّ في حالِ الضّعفِ والقوّةِ، وينطقونَ في أوقاتٍ ليقضيَ اللهُ أمرَهُ ويُنفذَ حكمَهُ، والنّاسُ على طبقاتٍ مختلفينَ شتّى: فالمستبصرُ على سبيلِ نجاةٍ متمسّكٌ بالحقِّ، فيتعلّقُ بفرعٍ أصيلٍ غيرِ شاكٍّ ولا مُرتابٍ، لا يجدُ عنّي مَلجأً.
وطبقةٌ لم تأخذِ الحقَّ من أهلِه، فهم كراكبِ البحرِ يموجُ عندَ موجهِ ويسكنُ عندَ سكونِه.
وطبقةٌ استحوذَ عليهمُ الشيطانُ، شأنُهمُ الرّدُّ على أهلِ الحقِّ ودفعُ الحقِّ بالباطلِ حسدًا من عندِ أنفسِهم، فدَعْ من ذهبَ يمينًا وشمالًا كالرّاعي إذا أرادَ أن يجمعَ غنمَهُ جمعها بأدونِ السّعي.
ذكرتَ ما اختلفَ فيه موالي، فإذا كانتِ الوصيّةُ والكِبَرُ فلا ريبَ، ومن جلسَ بمجالسِ الحكمِ فهو أولى بالحكمِ.
أحسنْ رعايةَ من استُرعيتَ، فإيّاكَ والإذاعةَ وطلبَ الرّياسةِ، فإنّهما تدعوانِ إلى الهلكةِ.
ذكرتَ شخوصَك إلى فارسَ، فاشخُصْ عافاكَ اللهُ، خارَ اللهُ لك، وتدخلُ مِصرَ إن شاءَ اللهُ آمنًا، فاقرأْ من تثقُ به من موالينا السّلامَ، ومُرْهم بتقوى اللهِ العظيمِ وأداءِ الأمانةِ، وأعلمهم أنّ المُذيعَ علينا حربٌ لنا».
فلما قرأتُ: «وتدخلُ مِصرَ» لم أعرفْ له معنى، وقدمتُ بغدادَ وعزيمتي الخروجُ إلى فارسَ، فلم يتهيّأ لي الخروجُ إلى فارسَ، وخرجتُ إلى مِصرَ.

بحار الأنوار – العلامة المجلسى – ج ۲ – الصفحة ١٨١

وصفُ أمرِهم الحقيقي:

اعلمْ رحمكَ اللهُ، واقرأْ وتَمعَّنْ فيما أقولُ:
إنّ كلَّ هذا الذي يجري من الغربالِ، ليسقطَ المُبطلينَ ويعلو المُحقّينَ وتبقى صفوة المختارينَ.

إنّه لا يمكنُ أن يكونَ دينُ اللهِ عزّ وجلّ بهذه البساطةِ وبهذا الهزلِ والضّعفِ والاستهزاءِ في حديثِ آلِ محمّدٍ (عليهمُ السّلامُ)، فلابدّ من وجودِ قواعدَ وشمسٍ يستضيءُ منها المُحقّونَ ويُبطلُ فيها الفاسدونَ والمُدّعونَ والكذّابونَ، كما عبّر عنها (عليهِ السّلامُ):

قال أبا عبدِ اللهِ (عليهِ السّلامُ): «إيّاكم والتّنويهَ، أما واللهِ ليغيبنَّ سَبْتًا من دهركم، وليُخملنَّ حتّى يُقالَ: مات، هلك، بأيِّ وادٍ سلك؟ ولتدمعنَّ عليهِ عيونُ المؤمنينَ، وليُكفأنَّ كما تُكفأُ السّفينةُ في أمواجِ البحرِ، فلا ينجو إلّا من أخذَ اللهُ ميثاقَهُ، وكتبَ في قلبِهِ الإيمانَ، وأيّدهُ بروحٍ منهُ، ولتُرفعنَّ اثنتا عشرةَ رايةً مشتبهةً لا يُدرى أيُّ من أيّ» قال: فبكيتُ، ثمّ قلتُ له: كيف نصنعُ؟
فقال: «يا أبا عبدِ اللهِ» ـ ثمّ نظرَ إلى شمسٍ داخلةٍ في الصّفّةِ ـ «أتَرى هذه الشّمسَ؟» فقلتُ: نعم،فقال: «واللهِ لأمرُنا أَبينُ من هذه الشّمسِ».

كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – الصفحة ١٥١

ولعمري لا يَغيب صاحبُنا حتى يترك لنا الدينَ القَيِّم الذي نهتدي به وسفينة للنجاة وسط هذا البحر الهائج والمدعيات، ولو كان أولياؤه يختلفون لما حدثت الغيبة لكن الله متمّ أمره بشكل دقيق جدًا وقد حصن أولياؤه الحقيقيون.

عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: “أقرب ما يكون العباد من الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة الله جل وعز ولم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تُبطل حجّة الله جل ذكره ولا ميثاقه، فعندها فتوقعوا الفرج صباحًا ومساءً فإن أشد ما يكون غضب الله عز وجل على أعدائه إذا افتقدوا حجّة الله فلم يظهر لهم، وقد علم الله أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيّب حجته عنهم طرفة عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس”.

كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – الصفحة ١٦٣

ماذا تعمل للوصول إليهم( عليهم السلام):
اعلم بأن كل هذا الانشطارات لم تتخذ مسلك آل محمد (عليهم السلام) الحقيقي لأنهم أدخلوا علومًا وضعية وأسقطوا أحاديث حتى حدث هذا الخلل.

عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟ قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا فليس أولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي؟ قال: المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يوجر عليه ثم أقبل علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجّة ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة فمن كان منكم مطيعًا لله تنفعه ولايتنا ومن كان منكم عاصيًا لله لم تنفعه ولايتنا ويحكم لا تغتروا ويحكم لا تغتروا.

الكافي المقدس – الشيخ الكليني – ج ٢ – الصفحة ٧٥

لا تقصر في حقهم ولا تغالي وضع نيتك الخالصة أمام حديثهم وستنجو ويلقي عليك شعاع شمس نورهم (عليهم السلام) إياك ومقارعة الحديث فعندما يذكر الحديث تقف احترامًا ويكون قاطعًا على جميع الألسن وهذا هو عين التسليم.

فأين شمسهم وكيف تميزها:
أقول لك أيها القارئ إن علم آل محمد لا يكون على أي شخص من الناس إن علمهم (عليهم السلام) هو استخلاص وكرامة وتمييز لمن هو أكثر إخلاصًا وقد امتحن لهذا حتى يكون مكلفًا، إن العلم ليس بكثرة القراءة والاطلاع إنما علمهم واقصد به معرفة بواطن الحديث ولحن قولهم (عليهم السلام) وابواب الحديث والاسرار، كما عبّر عنه (عليه السلام),

الإمام الصادق (عليه السلام): ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه فإذا أردت العلم فاطلب أولًا في نفسك حقيقة العبودية واطلب العلم باستعماله واستفهِم الله يفهمك.

بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ١ – الصفحة ٢٢٥

واعلم بأن الدين لا يمكن أن يعقله العقل وهذه هي علّة الاختبار في الأرض القضية كلها تسليم منذ أن بدأ الله الخلق في الذر اختبرهم في تسليمهم، وبدأ الخلق في تحقيق ما اختاروه فعندما أمر الله إبليس بالسجود لآدم أدخل عقله وقال لا ورفض التسليم بسبب إدخال هواه على ما يريد الله عز وجل وما أن أولاد آدم ونوح وحتى انتهى الأمر إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانت هذه الخاتمة وبدأت نقطة التمهيد الحقيقة للنهاية وبيان الحقيقة والتمهيد للنقمة لأن الأمر قد فاض عن حده، وأعطى الله الصلاحيات لكل الناس وحتى لا يقول أحد لولا أرسلت إلينا رسولا منذرا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى فأمهل الله كل هذا الزمن الطويل للناس وتأخير نقمته وسخطه حتى تمتلئ بالظلم وتقام الحجة على كل الناس ويظهر الله أمره وينزل غضبه نستجير من غضب الرحمن أسأل الله أن يجعلنا من المرحومين والمهتدين لعلمهم (عليهم السلام)،

قال علي بن الحسين (عليهما السلام): إن دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ولا يصاب إلا بالتسليم فمن سلّم لنا سلِم ومن اقتدى بنا هدى ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئًا مما نقوله أو نقضي به حرجًا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم.

كمال الدين وتمام النعمة – ج ١ – الصفحة ٣٥٢

اعلم بأن علمهم لا يصاب بالسهولة ومعرفة أحاديثهم ما ساقوله ليس لجذبك كما قال الآخرون وبقية المدعين اعلم بأن سبب تبياني لإقامة الحجة على الناس فإن قبلت أهلا ومرحبا وإن لم تقبل فأنت حر الاختيار، وسط كل هذا المدعيات وكلهم يرددون الحديث والآيات القرآنية على انهم اصحاب الدين! تظهر راية اسمها الأخبارية الجدد هزّت الأوساط هزًا حتى سحقت الجميع علميًا ولم يبقَ مبارز يواجههم على دينه ويبحث عن الحقيقة وكل من واجههم قد طأطأ رأسه خجلاً من كمية الجهل التي هو فيها، الأخبارية الجدد هم الوحيدون الذين لم يردوا حديثًا وسلموا بجميع الأحاديث وعملوا بما قالوه (عليهم السلام) طبق الأصل وحكّموا الأحاديث فيما بينها وتوافقت كلّها ولم يبقَ من شيء حتى تبين لهم حقيقة الأمر وبينوا أنّ الأحاديث حاكم ومحكوم وفيها المتشابه وبينوا أنّ حجية القرآن معطلة على الحديث وبينوا الكثير والكثير من الأخطاء والكفريات التي وقع فيها السابقون.

فأنت إن لم تسمِّي علمهم الحقيقي، فماذا تسميه؟ يسلمون بجميع أحاديث آل محمد، وبينوا الذي لم يكشف وجهل الناس، وردوا كل المدعيات الفاسدة والباطلة، ورفعوا كل الشوائب من على الحديث حتى بقي الحديث وحده، وعندما تقرأهُ يكون كالنويرة في قلبك يضيء، لا تحتمله حتى تسقط على الأرض من شدة البكاء، وحقيقته، فأين حدث هذا؟ أسألك بالله وأنت أحكم: من الذي كشف سر آل محمد، ومن الذي رفع حديثهم حتى صار كالشمس يضيء منه الشيعة ونهض الحديث وفُعل بعد خموله وقطّع كل الألسن الباطلة، وبينوا عدم تعارض الأحاديث والكثير، وما خفي أعظم، فأنّ جامعة الصعب المستصعب ستظهر فقهاء لم يظهروا على وجه الأرض سابقًا، وهم الذين وصلوا إلى الدين القَيِّم.

وأذكرك بأني لا أدعوك، إنما أبين لك، وأنت اذهب إلى الآخرين واجلب لهم حديثًا يخالفهم، وانظر ماذا يعملون.
وبعدها جيئ بحديث إلى الأخبارية الجدد، يعارضهم ظاهراً، وانظر واستمع إلى ما يقولونه، سيبينون لك ويثبتون الحديث، ويبينان لك الحاكم من المحكوم،

ونحن الذي تعجب منا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه: “اللهم لقّني إخواني” مرتين. فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا، إنكم أصحابي، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا، أولئك مصابيح الدجى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.

بصائر الدرجات – محمد بن الحسن الصفار – الصفحة ١٠٤

عن حماد بن عمرو، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي! واعلم أن أعظم الناس يقينا قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض.

بحار الأنوار – العلامة المجلسى – ج ٥٢ – الصفحة ١٢٥

كل المدعين أدخلوا الشوائب لأنهم لا يؤمنون بالحديث ويقولون:
ممكن التحريف فيه، ونحن الوحيدون الذين نؤمن بجميع الأحاديث، ونحن مصداق هذه الرواية، فإذا لم نكن نحن مصداقها، بشكلٍ عجيب حتى يعجب منا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن يكون؟
وهذا الذي حدث في الأوساط، كل الناس متعجبة من تسليمنا للأحاديث، والحمد لله على هذه النعمة الفضيلة.

عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كثيرًا:
علم المحجة واضح لمريده
وأرى القلوب عن المحجة في عمى
ولقد عجبت لهالك ونجاته
موجودة، ولقد عجبت لمن نجا.

بحار الأنوار – العلامة المجلسى – ج ٢ – الصفحة ١٨٠

الختام:


أحمد الله عز وجل وأشكره على نعمته وفضله الذي مَنَّ الله علينا به، ووفقني لكتابة هذه المقالة، وأنا العبد العاصي الفاني، سائلاً المولى عز وجل أن يهدينا ويهديكم إلى سبيلهم وهدى محمد وآل محمد، ويثبتنا على هذه العافية، ويعجل بظهور مولانا صاحب العصر والزمان، ويشفي صدورنا من غيض الأعداء.
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.

تعليق واحد على "الكل يدعي اتباع ال محمد!"

اترك تعليقاً