مقدمة
إخوتي الكرام، عندي لعبة صغيرة أستأنس بها اسمها رامي عيسى، أستأنس بجهله، ويؤلمني أن الشيعة الرافضة، لا ينتبهون لهذه الأمور، لابتعادهم عن روايات أهل البيت (عليهم السلام).
رواية الاستدلال
يقول حدثني أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار جميعاً عن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني محمد بن الحسينبإسناده الذي يرفعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا سكير، ولا عاق، ولا شديد السواد، ولا ديوث…» إلى آخره.(الخصال،ج٢ ص٤٣٦)
قال مصنف هذا الكتاب (رضي الله عنه): يعني بشديد السواد الذي لا يبيض شيء من شعر رأسه ولا من شعر لحيته مع كبر السن، ويسمى الغربيب.
أول قضية: تعاملك مع الرواية بالقرائن.
الرواية موجودة في كتب الشيعة، كيف تتعامل معها؟ تتعامل مع الرواية نفسياً، روحياً، جسدياً، علمياً، حتى تكون عندك طاقة في كيفية تعاملك مع الرواية، يجب أن تكون أول لبنة، أو لبنة من لبنات المسار الصحيح، يجب أن تتعامل مع الرواية كونها صادرة عن المعصوم (ْصلوات الله وسلامه عليه). نفس الحماقة اللي وقعوا النواصب بها سابقاً ان علي (صلوات ربي وسلامه عليه) وضع رأسه في حجر جارية، مع العلم على خمسين وجهاً، وقلت لكم: نفسياً ما أريد أناقشها، لأنه مناقشة الرواية، منبثقة من خلال الانفتاح الروحي ما بينك وبين الرواية، والانشراح الذهني التي تجعلك تتعمق في بواطن الروايات وتتفجر عندك الكلمات في رأسك، وهذا هو العطاء الإلهي.
بدون الاعتقاد بصدور الرواية عن المعصوم ما يصير عندك هذا الانشراح الروحي والانفتاح النفسي حتى تتوغل في أعماق الرواية، لأن فاقد لأهم شرط وهو الاعتقاد بصدورها من المعصوم.
مبنى الرافضة:
الرواية تكون صادرة عن المعصوم، أنا ذكرت لك في السند: ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما. نحن أين يوجد عندنا مصطلح رضي الله عنهما”؟ والرواية ما مرفوعة عن عمران بن عمران، بل عن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدثني إلى آخره.
انتبهوا إخوتي المصنفون الرافضة، أعزهم الله ورحم الله الماضيين، ينقلون مقالات الناصب في كتبهم، لا يعني أن الرواية أصبحت شيعية بقدرة قادر، فالرواية ناصبية، فكيف تلبسني رواية ناصبية؟ ما هو الشيء الذي يخدم الناصبي، ؟
جهل الرافضة [أغلبهم]، بروايات أهل البيت، لأن الحوزة تبعدك عن روايات أهل البيت، الحوزة الشيء الجيد فيها الفقه، للأمانة، وأنا إن شاء الله منصف، أروع ما بالحوزة هو الفقه، الفقه والله جنة، الفقه ثمرة من ثمار الجنة، إذا أعطوها حقها. والله لذة ليست بعدها لذة.
اتهام الشيعة بالروايات الناصبية
إخوتي الكرام، الرواية ناصبية وسأبينها. لماذا تلبسوها على الشيعة وتضحكون عليهم بها؟
أعيدها: يقول حدثني أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار جميعاً عن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني محمد بن الحسين بإسناده الذي يرفعه وقال رسول الله…
أين المعصوم؟ عن الباقر؟ عن السجاد؟ أحرجني، قل لي عن علي بن الحسين مثلاً حتى أفهم، من ما تجد الرواية مرفوعة عن معصوم يصير عندك غلق في الحالة النفسية التي تجعلك تمضي للأمام حتى تفسر الرواية.
أين المعصوم؟ عن الباقر؟ عن السجاد؟ أحرجني، قل لي عن علي بن الحسين مثلاً حتى أفهم، من ما تجد الرواية مرفوعة عن معصوم يصير عندك غلق في الحالة النفسية التي تجعلك تمضي للأمام حتى تفسر الرواية.
الشيخ الصدوق نقل هذا الكلام عن الناصبة، ولا يهم لأن القضية ما لها قيمة، لا تقدم ولا تأخر، ولكن هذه الحقيقة، شنو الدليل شيخنا؟ يعني شنو الدليل أنك تقول إن هذه الرواية ما مرفوعة عن معصوم؟ الرواية نقلها الشيخ الصدوق من كتب النواصب، بعد شرح قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه، يعني الشيخ الصدوق يقول إن الكتاب الذي نقل منه هذه الرواية الناصبية يقول شديد السواد الذي لا يبيض شيء من شعر رأسه.
ما هو الدليل شيخ واثق؟
هذا الدليل: يقول العجلوني: «إن الله يبغض الشيخ الغربيب، يقول رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً، والغربيب بكسر الغين المعجمة وسكون الراء إلى أن يقول الذي لا يشيب، وقيل الذي يسود الشعر». (كشف الخفاء ج١، ص٢٤٨)
ركز، يقول:«الغربيب عن أبي هريرة الذي لا يشيب، وقيل الذي يسود الشعر» يعني يسود شعر رأسه صح؟ عبارة الصدوق ماذا يقول؟ يقول “قال مصنف هذا الكتاب بشديد السواد الذي لا يبيض شيء من شعر رأسه ولا من شعر لحيته مع كبر السن ويسمى الغربيب” إذن العجلوني واضح يقول إن الله يبغض الشيخ الغربيب (رواه الديلمي عن أبي هريرة. وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ج٢، ص٣٦٠: »إن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب، يقول أي الذي لا يشيب أو الذي يسود شيبه بالخضاب»ذكره الزمخشري وإلى آخره.
الخاتمة
عندما تصبح عندك ملكة قراءة الحديث، يعني أنت جالس الآن واحد يلقي لك رواية فتشمّ رائحتها إذا كانت ناصبية أو رافضية بدون أن تقرأها أصلًا، فهذه الملكة إن شاء الله أبنيها عندكم، بهذا اللحاظ تعلّم دائمًا أن تتحدث بالكبريات، لا تدخل في التفصيل الذي به مضيعة وقت؛ أستطيع أن أناقش الرواية بخمسين وجه، ولكن محاولات جعل هذا من كتب الشيعة من الحماقة؛ النواصب اتهموا الشيعة بالتطبير، قلنا لهم: عائشة طبرت، وأحمد بن حنبل يجوز التطبير على رسول الله، عندما طرحناها لهم سكتوا، واتهمونا بكلاب الحسين، فظهروا الذين ينبحون مثل الكلاب نواصب أمام الشيخ عبد القادر القيلاني، أيضاً سكتوا، بعد ذلك قالوا الشيعة أولاد متعة، طرحنا لهم فتوى زواج الأخت، أيضاً سكتوا. قلنا لهم: كتاب الكافي كله صحيح، سكتوا، سبحان الله الذي سخر النواصب لخدمة شيخ واثق.

مارس 15, 2026