بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد الطيبين الطاهرين .
إلى إخوتنا الإخباريين الجدد المناظرين ، لأتباع الصرخي – لعنه الله –
اعلم أيها الأخ الإخباري، أن الصرخية فرقة منحرفة وملّة حقيرة، بُنيت استدلالاتهم على الرأي والاجتهاد ، وعلى إسقاط النصوص الحديثية على ما يتوصل إليه مرجعهم الشيطان المضل محمود الصرخي مع رد ما لا يناسبهم من الروايات كحال دين المجتهدين…
فقد وافق هذا الرجل أهل السنة “السلفية” في بعض الأمور وخالفهم في أخرى ، كما وافق بعض المجتهدين في أمور وخالفهم في غيرها، فجمع من كل فكرٍ طرفًا ليُنشئ ديناً خرج من رحم الدين الأصولي المنحرف.
ويذكّرنا هذا النموذج بنشأة المعتزلة – مع الفارق – إذ ظهر الصرخي بلباسٍ شيعي، وادّعى الابتعاد عن السنة والشيعة معًا، لكنه في الحقيقة خلط الحق بالباطل وأنتج باطلًا جديدًا .
نقاط من بدعهم للرد عليهم :
١- إنكاره ولادة الإمام المهدي( عليه السلام)، وادعاؤه أنه سيولد في المستقبل:
استدل الصرخي بآياتٍ من القرآن لا علاقة لها بالموضوع، وخصوصًا قصة بلعم بن باعوراء، وزعم أن الإمام المهدي لو كان حيًّا لانحرف مع الزمن كما انحرف بلعم!
الجواب:
أولًا : الآيات القرآنية التي تحدّثت عن بلعم بن باعوراء لا تمتّ بصلةٍ لمطلب الولادة، وما فعله الصرخي لا يعدو كونه تحليلًا عقليًا جهليًا مبني على مغالطات لا تسمن ولا تغني من جوع .
ثانيًا : الروايات الصريحة التي نقلت ولادة الإمام المهدي كثيرة ومعروفة، وهي ردٌّ قاطع على هذا الادعاء الباطل .
ثالثًا : الأحداث التاريخية التي جرت في أيام ثلاثة من خلفاء بني العباس (المعتز بالله، المهتدي بالله، والمعتمد بالله) وما رافقها من مطاردات لصاحب الأمر عليه السلام، تمثل دليلًا تاريخيًا واضحًا على ولادته.
رابعًا : هذا الادعاء يُعد نفيًا وطعنا لطهارة النسب الشريف الذي هو من إمام إلى إمام .
خامسًا: إن في هذا القول إسقاطًا واضحًا للإمام الثاني عشر وإنكارًا لوجوده، وهو خروج صريح عن ولاية أهل البيت عليهم السلام.عن عبد العزيز القراطيسي
قال أبو عبد الله (عليه السلام) :
“الأئمة بعد نبينا صلى الله عليه وآله اثنا عشر نجيبًا مفهّمون، من نقص منهم واحدًا أو زاد فيهم واحدًا خرج من دين الله، ولم يكن من ولايتنا على شيء.”
الإختصاص ج ۱، ص ۲۳۳ .
٢- اعترافه بأصول الفقه والمنطق والفلسفة وعمله بها :
الجواب:
والرد عليهم بسؤالٍ : من أين أتيت بأصول الفقه؟ وكيف جعلت ما ألّفه السُّفَلةُ من البشر حاكمًا على روايات آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم؟
٣- إلغاؤه لعقيدة البراءة:
إذ أظهروا الولاية حتى لأعداء محمدٍ وآل محمد عليهم السلام ! :
الجواب:
عن أبي جعفر (عليهالسلام) قال :بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه يعني الولاية.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول الجزء 7 ،صفحة 101 .
كما رُوي: “لا ولاية بلا براءة.”
وورد أن رجلاً قدم على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب) (عليه السلام) فقال له: (يا أمير المؤمنين أنا أحبك وأحبُ فلانا ً – وسمى بعض أعدائه- فقال (عليه السلام): (أما الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى وإما أن تُبصر).
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٢٧ – الصفحة ٥٨ .
وغيرها من النصوص المباركة…
٤- تسطيح عقيدة الرجعة:
حيث يزعمون أن الرجعة كرجعة اهل الكهف بعد نومهم وما شابهه من اقوال ، ويستدلون على ذلك كله بالقرآن دون الرجوع إلى الحديث، ويفسّرونها بآرائهم الشخصية.
الجواب:
الرجعة من أهم علامات الإيمان، وإنكارها أو تحريف معناها كفرٌ وزندقةٌ ، كما بيّن ذلك محمد وال محمد في الكثير من الروايات ، وقد نقل الشيخ الحر العاملي في كتابه الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة كثير من الروايات… راجع الكتاب للاستزادة.
٥- اعتمادهم على العقل والاجتهاد والمنطق:
الجواب:
إن العقل لا يمكن أن يكون حجةً مستقلة، والدليل على ذلك أن عقول الكافرين والملحدين والفجار أيضًا تُنتج أفكارًا بحسب ما مُلِئت به من معارف؛ فالملحد يناقش بعقله، والمجتهد يناقش بعقله، والأخباري يناقش بعقله ولكن فقط الأخباري هو العاقل حقا لانه يملأ عقله بعلوم محمدٍ وآل محمد عليهم السلام، فيحاجج بها ويسترشد بنورها.
فالعقل ليس إلا وعاء، يخرج منه ما أُودع فيه، فلا يمكن أن يُتخذ حكمًا مستقلًا عن الوحي والرواية.
الخاتمة :
إن من هوان الزمان أن نضطر إلى كتابة مقالةٍ في كفر الكافر او في كفر الشيطان وأعلم ان هذا الذي ذكرناه ليس إلا واحدا منهم.
وعند تفنيد ضلالاته يتبين لكم ان محمود الصرخي ليس إلا رجلًا منحرفًا كافرًا زنديقًا، ومن تبعه فقد كفر بدين محمدٍ وآل محمد عليهم السلام.
واعلم يا أخي الإخباري أنك عندي أعزّ وأغلى، ولولاك لما كُتبت هذا المقال أصلًا.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،
وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين.
