مايو 31, 2026

​بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين:

​من أحاديث الإمام الصادق (صلوات الله عليه) لتلميذه المفضلِ بن عمر (رضوان الله تعالى عليه):

​«وأنبهك يا مفضل على الريح وما فيها، ألست ترى ركودها إذا ركدت، كيف يحدث الكرب الذي يكاد أن يأتي على النفوس، ويُمرِضُ الأصحاء، ويُنهِكُ المرضى، ويُفسِدُ الثمار، ويُعفِنُ البقول، ويُعقِبُ الوباء في الأبدان، والآفة في الغلات؛ ففي هذا بيان أن هبوب الريح من تدبير الحكيم في صلاح الخلق».
(كتاب توحيد المفضل، ج١، ص١٧١).

​يَلفتُ الإمام جعفر الصادق (صلوات الله عليه) الالتفاتَ إلى نعمة الرياح وأهميتها في حياة الإنسان والطبيعة؛

​ويوضح أن توقف الريح وسكونها يؤدي إلى انتشار الضيق والكرب بين الناس بسبب فساد الهواء، كما أن ركود الهواء يُسبِّبُ الأمراض للأصحاء، ويزيد من تعب المرضى، ويُضعِفُ أجسامهم.

​ويبين أيضًا أن الثمار والبقول تَفسَدُ وتَتَعفَّنُ عند انعدام حركة الرياح وتجدد الهواء.

​ومن آثار ذلك كذلك انتشار الأوبئة والآفات التي تُصيبُ الإنسان والزروع والغلات.

​ويستنتج الإمام من هذا كله أن هبوب الرياح نظام حكيم من الله تعالى لحفظ الحياة وصلاح الخلق واستمرار التوازن في الكون؛

​هذا، وآخرُ دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً