اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمد الطيبين الطاهرين.
سأتحدث اليوم عن عصر غيبة الإمام الحجة المهدي عليه السلام، وعن كثيرٍ من البدع والخرافات التي ظهرت في هذا العصر، والتي كان من أبرز مؤسسيها ومؤلفيها الأصوليون. ومن أعظم ما نسب إليهم قضية الخمس.
فمراجع النجف بأكملهم يقولون بوجوب الخمس على المتمكن من دفعه لهم، وهذا هو قولهم المعروف في هذه المسألة.
إلا أن أحاديث آل البيت عليهم السلام عندما تتكلم عن الخمس يتبين منها انها حق حصري للامام فترى بعض الروايات أمرت بدفعه وبعضها نهى وهذا كله بحضور الامام.
وقد خدع الاصوليين العوام عندما جاءوا بأحاديث حضور الامام لتطبيقها في عصر الغيبة فمنذ عصر السفير الثاني محمد ابن عثمان العمري رضي الله عنه قد اباح الصاحب الخمس ليوم ظهوره.
ونحن نتحدى الاصوليين أن يأتوا بحديث واحد من بعد صدور توقيع إباحة الخمس في عهد السفير الثاني يفهم منه أن الخمس قد جمع في عهد السفير الثالث والرابع ؟
وهذه هي الرواية
الغيبة ج١ ، ص ٢١٥
روى محمد بن يعقوب، عن عدةٍ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا، وجعلوا منه في حلٍ إلى وقت ظهور أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث».
فلا ريب في ذلك؛ فإن موضوع الخمس كسائر المواضيع الأخرى، كالقصاص مثلًا، الذي لا ينفذ إلا بوجود الإمام الحاكم. وإن التصادم بين الحديث والاجتهاد مأزقٌ كبير، وقد يؤدي إلى هلاك الكثير.
وفي ختام قولي، أسأل الله الهداية والسلام لنا ولكم جميعًا
