بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد واللعنة الدائمة على اعداءهم أجمعين، لاسيما أبا بكر وعمر ومن تبعهم أجمعين
ورد في الحديث الشريف للإمام جعفر بن محمد الصادق أرواحنا لتراب مقدمه الفداء لتلميذه المفضل بن عمر (رضوان الله تعالى عليه) حيث قال صلوات الله عليه:
ولو لم يخرج الشعر في وجهه في وقته، ألم يكن سيبقى في هيئة الصبيان والنساء، فلا ترى له جلالة ولا وقارا؟ قال المفضل: فقلت له: يا مولاي، فقد رأيت من يبقى على حالته ولا ينبت الشعر في وجهه وإن بلغ الكبر، فقال : {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد}، فمن هذا الذي يرصده حتى يوافيه بكل شيء من هذه المآرب، إلا الذي أنشأه خلقا بعد أن لم يكن، ثم توكل له بمصلحته بعد أن كان؟ فإن كان الإهمال يأتي بمثل هذا التدبير، فقد يجب أن يكون العمد والتقدير يأتيان بالخطإ والمحال، لأنهما ضد الإهمال، وهذا فظيع من القول وجهل من قائله، لأن الإهمال لا يأتي بالصواب، والتضاد لا يأتي بالنظام. تعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا
(توحيد المفضل – ص٥٠)
معللًا الإمام (صلوات الله و سلامه عليه) لمن لا يخرج الشعر في وجهه مبينًا نعمة الله تعالى و عِظم خلقه في ظهور الشعر على وجوه الرجال لتتأقلم مع طبيعتهم وفطرتهم وخلقهم بأنهم عندهم القوة والشدة هٰذان يجب أن يتلائمان مع المظهر فأنبت الله الشعر في وجه الرجال لتزيدهم هيبةً و وقارا، وذٰلكم من نعم الله تبارك وتعالى، حيث هذه التفصيلة الدقيقة المنتظمة التي العجب كل العجب من الملحدين الذين يقولون لا يوجد خالق، أو وّجدنا صدفة أو أن لا يوجد للكون منظم خالق ونلاحظ دقة التفاصيل مايذهل العقول حيث من المستحيل أن يهتم بتلكم التفاصيل كونٌ أو إنفجارٌ أو أسباب الخلق التي يقولها الملحدون التي هي جماد لا عقل لها غبية فكيف لها ان تفكر وتبدع في الخلقة.
جعلنا الله وإياكم من الموحدين الثابتين هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
