بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد
قال الصادق من آل محمد عليهم الصلاة والسلام لتلميذه المفضل سلام الله عليه:
(توحيد المفضل – ص٦٦)
«من جعل الرئة مروحة الفؤاد لا تفتر ولا تختل، لكيلا تتحير “تتحيز” الحرارة في الفؤاد فتؤدي إلى التلف، ومن جعل لمنافذ البول والغائط أشراجًا تضبطهما، لئلا يجريا جريانًا دائمًا فيفسد على الإنسان عيشه، فكم عسى أن يحصي المحصي من هذا؟ بل الذي لا يحصى منه ولا يعلمه الناس أكثر».
الصادق صلوات ربي وسلامه عليه يبين عظمة خلق الله تبارك و تعالى في جسم الإنسان، وكيف أن دقّة الصنع تدلّ على حكمة الخالق
و يحتج (عليه الصلاة والسلام) بإثنين:
الرئتان جعلهما الله تعملان كالمروحة للقلب، تتحرك بإستمرار بلا توقف، حتى لا تحتبس الحرارة في القلب فيتضرّر أو يهلك
ومنافذ البول والغائط جعل الله لها صمّامات “أشراج” تُمسكها وتضبط خروجها، ولو كانت مفتوحة دائمًا لفسد على الإنسان عيشه، يبيّن الإمام عليه الصلاة والسلام أنَّ هذه الأمثلة جزء يسير من آلاف النعم الخفية في جسم الإنسان وأنَّ ما لا نعرفه من حكمة خلق الله أعظم مما نعرف،
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
