ظهر المعمم الاصولي -هاشم الحيدري- في خطاب يقول فيه:
لو أمرني السيستاني أن يا فلان أرمي نفسك في التنور والتنور مشتعل ناراً فواجب عليَّ أن أحرق نفسي في هذا التنور وإلا فسأُحرق في نار جهنم!
عندما نقول لكم إنهم نصبوا المرجع إمامًا دون إمام زمانهم فهذا أبرز المصاديق!!
أنظر إلى هذا المعمم الذي أعطى الطاعه المطلقة والواجبة والمفروضة للإمام إلى مرجعه وقال إنه لو أمرك بإلقاء نفسك للهلكة وإيذاء النفس لأباح امره هذا الفعل المحرم، بالضبط كطاعة المعصومين عليهم السلام!!
ولكن جهل هذا الأحمق أن المعصوم إذا أمرك في فعل فأنت لا تهلك فيه وإنما هو لأمتحانك بينما لو أتبعت أمر غير المعصوم كالمرجع فأنت ستحترق في الدنيا قبل الاخرة.
ولعمري أن ما حذرنا منه أهل البيت بعينه وقعوا فيه وخالفوا آل محمد.
وقد نقل الكليني في الكافي عن الامام الصادق عليه الصلاة والسلام انه قال:
إياك والرئاسة وإياك أن تطأ أعقاب الرجال
قال: قلت: جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال…
فقال لي: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة، فتصدقه في كل ما قال.
(الكافي – ج 2 – ص 298)
وبقوله هذا ترى أنه كيف نصب رجلاً إمامًا دون إمام زمانه الحجة القائم (عليه السلام)، وجعل له طاعة كطاعة الله، إذ طاعة المعصوم هي طاعة الله، و أوامرهم (عليهم السلام) هي أوامره (جل وعلا)، فعلام أستندت بتنصيب “السيستاني” إمامًا على الناس؟ بل وكيف تفرض الطاعة لمن هو بشر يصيب ويخطأ؟!
بل ولم يكفي هذا التعظيم والتنصيف حتى سرق -هاشم الحيدري- مقام الإمام المعصوم ووضعه لمرجعه! والقصة التي قالها تمامًا كهذا الحديث الشريف:
عن مأمون الرقي قال: كنت عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف! ؟ فقال له عليه السلام: اجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال: يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه، ثم قال: يا خراساني! قم فاجلس في التنور، فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار، أقلني أقالك الله قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي، ونعله في سبابته فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق عليه السلام: ألق النعل من يدك، واجلس في التنور، قال: فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: ثم يا خراساني وانظر ما في التنور قال: فقمت إليه فرأيته متربعا، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام: كم تجد بخراسان مثل هذا؟ فقال: والله ولا واحدا فقال عليه السلام: لا والله ولا واحدا، فقال: أما إنا في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت.
(المناقب لابن شهر اشوب – ج 3 – ص 363)
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ” اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ” ؟
فقال: ” أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
(الكافي – ج 1 – ص 101)
فكيف جعلتموا بشرًا مثلكم أرباباً دون الله؟ السيستاني ليس له إتصال مع الله فأوامره ما هي إلا محض إجتهاد ورأي في قبال النصوص المقدسة، فكم من غلو وإبتداع إبتدعتموه ولبستموه لباس القداسة وحاوطتموه بالمشاعر؟
وروي عن أبو الحسن عليه السلام، يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟
قال: قلت قلدنا وقلدوا،
فقال: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول
فقال أبو الحسن عليه السلام:
إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه وأنتم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه فهم أشد منكم تقليدا.
(الكافي – ج 1 – ص 101)
بل ما فرقكم عن النواصب؟
إذ نصبوا أبي بكر خليفة دون الحجة، ووجبوا الطاعة والإتباع له حتى لو كان يأمر مما حرم الله! بئسًا لكم ما تقلدون حتى حذوتم مع أخوتكم الناصبة حذوا النعل بالنعل.
