ارتفاع علم الأكراد في كردستان، واقتتال العشائر في البصرة، ترقبوا ظهور مكلم موسى

أبريل 18, 2026

تكامل الحقيقة وعلامات الظهور

هناك عدة مسائل إذا اجتمعت حققت ظهور مكلم موسى، يعني مثلاً عند اكتمال عدد الثلاثمائة والثلاثة عشر أصحاب الإمام (سلام الله عليه)، قد يقول قائل: يعني معقولة من نصف مليار موالٍ لا يوجد ثلاثمائة وثلاثة عشر من الموالين له؟ هذه حالة من حالات السعي إلى تحقق نتيجة الظهور، يعني جميع المؤشرات يجب أن تجتمع معاً حتى يحقق معنى الظهور، يعني مثلاً ليس فقط حقيقة تحققت أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة، لا، كلها تتحقق حتى يتحقق الظهور الشريف.

مقام الإمامة أعلى من الغيبيات

انتبهوا، أمير المؤمنين في خطبة على منبر الكوفة وكلامه يتحدث بهيبة الإمامة، بمقام الإمامة، كلام عجيب غريب حتى جعل من الناس يضجّوا في البكاء، وقال لهم: «لو شئت لأخبرتكم بأصلابكم وأنسابكم» هذه أكبر من كونها غيبيات إخوتي، لا تهينوا الحقيقة، الحقيقة لا تُهان ولا تُطعن بهذه الطريقة،
سؤال الناصبي خطأ، وجواب الرافضي خطأ، الناصبي يقول له: لماذا الإمام يتحدث بالغيبيات؟ غيبيات ماذا؟ الغيبيات في أدنى المراتب، أي أحد يحصل عليها، الغيبيات أي إنسان ممكن أن يحصل على هذه المرتبة بمقدار، قضية الإمامة ومقام الإمام أعظم من الغيبيات، يتحدث بمقامات الإمامة، لأنه هو الحاكم في الأرض، هو الممثل لعالم الحقيقة في الأرض.

أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا جابر، أنتم مع الحق ومعه تكونون، وفيه تموتون، يا جابر إذا صاح الناقوس، وكبس الكابوس، وتكلّم الجاموس، فعند ذلك عجائب وأي عجائب، إذا أنارت النار ببصري، وظهرت الراية العثمانية بوادي سوداء، واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضا، وصبا كل قوم إلى قوم، وتحرّكت عساكر خراسان، وتبع شعيب بن صالح التيمي من بطن الطالقان، وبويع لسعيد السوسي بخوزستان، وعقدت الراية لعماليق كردان…»

(مشارق أنوار اليقين، ص ٢٦٥)

«واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضاً وصبا كل قوم إلى قوم».

نقول: هذا كذب، ويُجل الإمام، ما هو السبب؟ ضعيف أو موضوع؟ هناك مؤشرات تُفرض صحة الحديث، تُفرض في عالم الحقيقة، إذا فرضت في الوجود كيف يمكن لنا أن نكذب عبارة وقد وُجدت في عالم الوجود؟ يعني أثبت الواقع صحة هذا الكلام.

اقتتال العشائر في البصرة

متى كان تقاتل العشائر في البصرة بهذه الطريقة؟ في أي وقت؟ إذا صارت حالة شاذة في زمن من الأزمنة لا تمثل هذه الحقيقة، هذه الحقيقة تكون حالة مؤشّرة، يعني واقعة الظهور، يعني حالة عرفية معروفة: «واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضاً وصبا كل قوم إلى قوم».
كل شخص إلى عشيرته، وكل عشيرة تغلب الأخرى، اقتتال العشائر فيما بينهم قد يكون على أتفه القضايا، والناس تموت، لأنه إذا كانت السلطة قوية، مثلاً في الزمن الغابر في النظام السابق، ما كانت العشائر تستطيع أن تتحرك بهذه الحرية، وكل دار مملوء بالسلاح والعتاد، إلى آخره، هذا ما كان موجوداً.

«وعُقدت الراية لعماليق كردان»

العماليق هم فرقة من الأكراد؟ يعودون إلى عملاق بن لود بن سام بن نوح، أولاد نوح (عليه السلام) وكانت اللغات في ذلك الوقت الآرامية والسريانية وإلى آخره.
فوصف «عماليق كردان» هي فرقة من فرق الأكراد في ذلك الزمان، في زمن نوح نتحدث وما قبله، يعني أقول: هذه تطبيق لحالة الوصفة التي نحن نعيشها، ورفع علم الأكراد يعني «عُقدت الراية لعماليق كردان»، أو كردان معناها رفع علم كردستان، بما معناه في ترجمته اليوم، فتوقعوا ظهور مكلم موسى.

الإشكال المطروح: من هو مكلم موسى؟

الآن يتوجه لك سؤال: شيخنا، أنت كافر! ما هو السبب؟ مَن مكلم موسى ؟ الله سبحانه وتعالى، لكن كيف ظهور مكلم موسى؟ أنت تسأل نفسك هذا السؤال، وهو منطقي جداً، ظهور مكلم موسى، أول ما يتبادر هو الله، فكيف يمكن لنا أن نقول أو يصفه الحديث بأنه مكلم موسى؟
المقصود بظهور مكلم موسى، أي ظهور خليفة الله، أو الممثل عن الباري عز وجل في الأرض، في الحالة التي تكلم الله عز وجل بها مع موسى، تكلم معه بكثير من القوانين، وأعطاه التشريع عندما سأله موسى (عليه السلام)، ظهور مكلم موسى (عليه السلام) يعني ظهور كلام الله في الأرض عز وجل، ممثل عن الله عز وجل، مكلم موسى يعني كلام الله عز وجل سيكون في الأرض، المتمثل بالإمام الحجة عليه السلام، روحي وأرواح العالمين له الفداء.

عظمة مقام الإمامة

هذا الكلام يقطع ويجبرني أن أقول: هذا هو كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وإلا وصف «مكلم موسى» وصف لمقام الإمامة عميق جداً، يعني مكلم موسى بلا تشبيه، يعني المتحدث باسم الله عز وجل يكون موجوداً في الأرض، يعني الكلام الذي يصدر من الله يكون على لسان هذا الآدمي الذي هو الإمام (سلام الله عليه) هذا مقام أعلى وأعظم من أن تتصوره، بأن يُعطى مقام الإمام بهذا، وهو أيضاً يصب في مقام الإمامة، روحي وأرواح العالمين لهم الفداء.

اترك تعليقاً