عن ضوء بن علي العجلي عن رجل من أهل فارس سماه قال: أتيت سر من رأی و لزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني من غير أن استأذنت فلما دخلت فسلمت« قال لي يا فلان كيف حالك ثم قال اقعد يا فلان ثم سألني عن جماعه من رجال و نساء من أهلي ثم قال لي ما الذي أقدمك قلت رغبه في خدمتك قال فالزم الدار قال فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق و كنت أدخل عليه بغير إذن إذا كان في دار الرجال فدخلت عليه يوما و هو في دار الرجال فسمعت حركه في البيت و ناداني مكانك لا تبرح فلم أجسر أخرج و لا أدخل فخرجت علي جاريه معها شيء مغطی ثم ناداني ادخل فدخلت ثم نادی الجاريه فرجعت فقال لها اكشفي عما معك فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه فكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلی سرته أخضر ليس بأسود فقال هذا صاحبكم ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتی مضی أبو محمد عليه السلام . فقال ضوء بن علي قلت للفارسي كم كنت تقدر له من السنين قال سنتين قال العبدي فقلت لضوء كم تقدر أنت فقال أربع عشره سنه. قال أبو علي و أبو عبد الله و نحن نقدر إحدی و عشرين سنة»
الغيبة للطوسي – الصفحة ٢٣٣
(عن رجل من أهل فارس)
هذا الرجل لم يُذكر اسمه، ولا يعرفه أحد من الشيعة،إلا أنا.
هذا الرجل(ضوء بن علي العجلي) دخل على الإمام بغير إذن بسبب إخلاصه، وهذا الحديث من أقدس الأحاديث في إثبات أن هناك من رأى الإمام المهدي (عليه السلام)، ولا يقل شأناً عن حديث “كل إمام في عنقه بيعة” الذي ضعفه الأصوليون وقالوا عنه إنه مرسل لكي لا ينحرجوا وهذا يدل على عدم غيرتهم، فهذا الحديث يبين أن هناك من رأى الإمام (عليه السلام) مولودًا، وأن قداسة الحديث وجوّه واضحة، رغم انعدام العقيدة عند البعض
«فكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلی سرته أخضر ليس بأسود»
إن بعض الاصوليون عند عدم معرفتهم هذه الفقرة سقطوا الحديث وقالوا عنه ضعيف لجهلهم لكن هذا الحديث من أشرف الأحاديث كما تقدم، ومعنى(شعر أخضر) ليس لونه أخضر،وإنما شعر جديد شعر طري ففي اللغة يسمى الشيء الطري أخضر
حديث إبن مهزيار
عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني (قال) دخلت إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار الاهوازي فسألته عن آل أبى محمد عليه السلام فقال: يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم حججت عشرين حجة كلا أطلب به عيان الامام فلم أجد إلى ذلك سبيلا، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول يا علي بن إبراهيم قد أذن الله لي (لك) في الحج فلم اعقل ليلتي حتى أصبحت فأنا مفكر في أمري أرقب الموسم ليلي ونهاري، فلما كان وقت الموسم أصلحت أمري، وخرجت متوجها نحو المدينة، فما زلت كذلك حتى دخلت يثرب فسألت عن آل أبى محمد عليه السلام فلم أجد له أثرا ولا سمعت له خبرا فأقمت مفكرا في أمري حتي خرجت من المدينة أريد مكة فدخلت الجحفة وأقمت بها يوما وخرجت منها متوجها نحو الغدير وهو على أربعة أميال من الجحفة، فلما أن دخلت المسجد صليت وعفرت واجتهدت في الدعاء وابتهلت إلى الله لهم، وخرجت أريد عسفان فما زلت كذلك حتى دخلت مكة فأقمت بها أياما أطوف البيت واعتكفت فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه، طيب الرائحة، يتبختر في مشيته طائف حول البيت فحس قلبي به فقمت نحوه فحككته، فقال لي من أين الرجل ؟ فقلت: من أهل العراق ؟ قلت: من الاهواز، فقال لي: تعرف بها الخصيب ؟ فقلت: رحمه الله، دعي فأجاب، فقال: رحمه الله، فما كان أطول ليلته وأكثر تبتله وأغزر دمعته، أفتعرف علي بن إبراهيم بن المازيار ؟ فقلت: أنا علي بن إبراهيم فقال: حياك الله أبا الحسن ما فعلت بالعلامة التي بينك وبين أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ؟ فقلت: معي قال: أخرجها، فادخلت يدي في جيبي فاستخرجتها، فلما أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت عيناه بالدموع وبكى منتحبا حتى بل أطماره، ثم قال: أذن لك الآن يابن مازيار صر إلى رحلك وكن على أهبة من أمرك، حتى إذا لبس الليل جلبابه، وغمر الناس ظلامه، سر إلى شعب بني عامر فإنك ستلقاني هناك فسرت إلى منزلي فلما أن أحسست بالوقت أصلحت رحلي وقدمت راحلتي وعكمته شديدا، وحملت وصرت في متنه واقبلت مجدا في السير حتى وردت الشعب فإذا أنا بالفتى قائم ينادي يا أبا الحسن إلي فما زلت نحوه فلما قربت بدأني بالسلام وقال لي سر بنا يا أخ فما زال يحدثني وأحدثه حتى تخرقنا جبال عرفات، وسرنا إلى جبال منى وانفجر الفجر الاول ونحن قد توسطنا جبال الطائف فلما أن كان هناك أمرني بالنزول وقال لي: انزل فصل صلاة الليل فصليت، وأمرني بالوتر فأوترت، وكانت فائدة منه، ثم أمرني بالسجود والتعقيب، ثم فرغ من صلاته وركب، وأمرني بالركوب، وسار وسرت معه حتى علا ذروة الطائف، فقال: هل ترى شيئا ؟ قلت: نعم أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقد البيت نورا، فلما أن رأيته طابت نفسي، فقال لي: هناك الامل والرجاء، ثم قال: سر بنا يا أخ فسار وسرت بمسيره إلى أن انحدر من الذروة وسار في أسفله، فقال: انزل فها هنا يذل كل صعب، ويخضع كل جبار، ثم قال: خل عن زمام الناقة، قلت فعلى من أخلفها ؟ فقال: حرم القائم عليه السلام لا يدخله إلا مؤمن ولا يخرج منه إلا مؤمن، فخليت من زمام راحلتي، وسار وسرت معه إلى أن دنا من باب الخباء فسبقني بالدخول، وأمرني أن أقف حتى يخرج إلي، ثم قال لي: ادخل هناك السلامة، فدخلت فإذا أنابه جالس قد اتشح ببردة واتزر بأخرى وقد كسر بردته على عاتقه وهو كأقحوانة أرجوان قد تكاثف عليها الندى، وأصابها ألم الهوى، وإذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان، سمح سخي تقي نقي، ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، صلت الجبين، ازج الحاجبين، أقنى الانف، سهل الخدين، على خده الايمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر، فلما أن رأيته بدرته بالسلام، فرد علي أحسن ما سلمت عليه، وشافهني وسألني عن أهل العراق، فقلت سيدي قد ألبسوا جلباب الذلة، وهم بين القوم أذلاء فقال لي يا بن المازيار لتملكونهم كما ملكوكم وهم يومئذ أذلاء، فقلت: سيدي لقد بعد الوطن وطال المطلب، فقال: يا بن المازيار أبي أبو محمد عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم ولعنهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها، ومن البلاد إلا عفرها، والله مولاكم أظهر التقية فوكلها بي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج، فقلت يا سيدي متى يكون هذا الامر ؟ فقال إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة واجتمع الشمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنجوم، فقلت متى يابن رسول الله ؟ فقال لي: في سنة كذا وكذا تخرج دابة الارض من بين الصفا والمروة، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان، يسوق الناس إلى المحشر، قال: فأقمت عنده أياما وأذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي وخرجت نحو منزلي، والله لقد سرت من مكة إلى الكوفة ومعي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما»
(معجم أحاديث الإمام المهدي، للشيخ الكوراني، ج٤،ص٤٥٤)
(فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول يا علي بن إبراهيم قد أذن الله لك في الحج)
هذه الرؤيا توضح التدخل الإلهي المباشر في ترتيب الأمور وتحقيق التواصل مع المعصومين.
«وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها، ومن البلاد إلا عفرها»
وهذا هو سبب تمسكنا بصحراء النجف التي اشتراها علي(عليه السلام) لتشفع لسبعين ألف رجل وسبعين ألفا يحشرون منها بحديث، لأن الامام المهدي يسكن الصحراء ما بين النجف وصحراء السعودية الطائف هناك الإمام صاحب الأمر( عليه السلام) ، زين أنت يا ابن رسول الله لماذا لا تسكن بالنجف كلهم شيعة؟والجواب لأن غضب الله عليهم وهذا قول الإمام في نفس الحديث «عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم ولعنهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم»
«هناك الامل والرجاء»
وهذه الأبيات من نشيد الاخبارية الجدد،
(ظهور جديد عصور خَلَتْ
والظلمة بيننا قد انجلت
وقائم اسمه مهدي يَبَتْ
بتلك الصحراء التي قد حَوَتْ)
كل كلامي مرتبط بالأحاديث(حتى النشيد) ، رغم أني لا أستطيع إسناد كل كلمة للحديث، نشيد الأخبارية الجديد يجب نشره في كل مكان وقراءته قبل صلاة الجمعة، هذا أمر مقدس، يقوي نفوس المؤمنين، ويذكرهم بالارتباط بالإمام والرسالة الإخبارية،
سبب ذكري لإيدي كوهين
لدي نصيحة لإيدي كوهين من ذهب وأنا أحترمه لثلاث أسباب، لأنه مخلص لبلده كثيراً وأنا أحترم كل شخص يحب بلده بغض الطرف عن دينه وتوجهه، ولأنه يتكلم العربية والسبب الثالث لأنه يعرفني،
أقول له دولة اسرائيل قائمة على الإيمان بالغيبيات ونهاية العالم و بالخلاص وهم يكونون شعب الله المختار (أنا أتحدث دينيًا) و يؤمنون بأن الله سينصرهم وأنهم أفضل الناس على وجه الارض، فهم ينتظرون المسيح المخلص، وأنا أنتظر رجل يعيش في صحراء لابس دشداشة وعنده بعير وحتى كهرباء ما عنده فمصلحتنا واحدة فكي نعجل بهذا الأمر لا تقصفوا العراق، وحتى تتخلصوا من الميلشيات في العراق سهلوا أمور الناصبة والارهابيين للدخول الى العراق فهم سيتخلصون منهم، وإذا تريد أن اشرح لك عن حكومة بني العباس بالتفصيل ألقي عليك محاضرة مدتها أربع ساعات أتقاضى على كل ساعة 2500 دولار، واذا رأيت مظاهرات(في البلاد العربية) ضد دولة إسرائيل من السنة فهم منافقون، أظهر على شاشة التلفاز وناظرهم قل لهم يا أيها المنافقون كيف تتظاهرون ضدنا وأنتم مأمورون شرعاً بإتباع ولي الأمر حتى لو كان يؤتى في دبره.
الخلاصة
حديث (ضوء بن علي العجلي) من أقدس الأحاديث التي ذكرت ولادة الصاحب (عليه السلام) لكن كما هي عادة الأصوليون يضعفون الأحاديث الشريفة لجهلهم وعدم فهمهم، فضعفوا هذا الحديث لعدم معرفتهم قوله «فكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلی سرته أخضر ليس بأسود» وقد بيناها كما تقدم، وسبب ذكرنا وأهتمامنا بالصحراء(وقد مُيزنا بهذا عن غيرنا) لأنها مسكن الصاحب (عليه السلام).
