أودّ أن أُعلمكم بأن كتابنا في الردّ على الإلحاد والربوبيين واللادينيين لم يكن إلا كلمات ألقاها الله في نفوسنا، وخطّها صاحبنا روحي فداء، فكانت آخر نقطة خُتم بها الإلحاد إلى الأبد.
إن الإلحاد، والأديان، والإسلام، جميعها منذ آلاف السنين تسير إلى نهاياتها، وكان من كتب له أن يكون سببًا في تلك النهاية هو الحُجّة على الناس عند تمامها.
إن كتابنا في أفضليّة الصاحب، الممزوج بالردّ على الإلحاد، هو نقطة الختام: فلكل شيء نهاية، ونحن تلك النهاية، وما بعدنا هو الفراغ.
أُكرّر وأؤكّد: سينتهي الإلحاد إلى الأبد في اليوم الذي يشرق فيه شعاع هذا الكتاب، ولن يبقى منه إلا الجحود، وليس بعد الجحود شيء.
وسيُستشهد بهذا الكتاب مفتخرًا من قبل الناس جميعًا بلا استثناء، إذ ستنحني العقول للحقيقة كما انحنت من قبل أمام سؤال واحد حاسم لا مهرب منه: أَثبِتِ الخالق.
وإني مهنيًا سأصنّف هذين الكتابين من أخطر ما كُتب في تاريخ الأديان، لا لكوني الكاتب، بل لما يحتويه، ولو كتبه غيري لقلت فيه نفس المقالة.
