أعلنت هيئة التقويم التابعة للإخبارية الجدد عن رصد هلال شهر ربيع الأول المبارك ليلة الجمعة، وعليه، فيوم الجمعة المبارك هو اليوم الأول من شهر ربيع الأول، المصادف لـ(2026/8/14).
تقبل الله أعمالكم، وضاعف أجوركم، وجعلكم من أهل طاعته، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم، وألا يستبدلنا، لنصرة وخدمة هذا الأمر المقدس.
شهر ربيع الأول من الشهور المباركة ذات الأحداث، ففيه حصلت الهجرة النبوية، وفيه بات علي (عليه السلام) في فراش النبي (صلى الله عليه وآله)، وفيه هلك يزيد بن معاوية على أقوال المؤرخين، ومن أهم أحداثه، لا سيما ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وولادة حفيده الصادق (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين).
وكذلك فيه اليوم الذي فرحت فيه الزهراء (عليها السلام)، وأفرح الله قلوب المؤمنين به، يوم القصاص من عدو الله وعدو رسوله ومقتل الطاغية عمر، وهذا اليوم يوم فرح وسرور وعيد، ويجب أن يهنئ المسلمون بعضهم بعضًا، وأن يعظموا هذه الشعيرة؛ لأنه كما قالوا (عليهم السلام): هذا يوم الغدير الثاني[1].
الأعمال
روي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنه يستحب الصيام [2] يوم السابع عشر من هذا الشهر الكريم، وكذلك يستحب زيارة رسول الله وزيارة الصادق والقائم (صلوات الله عليهما أجمعين).
1- قال حذيفة: رأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليهم السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو يتبسم في وجوههم عليهم السلام، ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام: «كلا هنيئًا لكما ببركة هذا اليوم، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما، ويستجيب فيه دعاء أمكما. كلا! فإنه اليوم الذي يقبل الله فيه أعمال شيعتكما ومحبيكما. كلا! فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله: (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا). كلا! فإنه اليوم الذي يتكسر فيه شوكة مبغض جدكما. كلا! فإنه يوم يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم. كلا! فإنه اليوم الذي يقدم الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورًا».
ثم يقول علي صلوات الله عليه: «هو والله اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول، وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسمًا».
(بحار الأنوار، ج31، ص122)
قال حذيفة: قلت: يا أمير المؤمنين، أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا يوم الاستراحة ويوم تنفيس الكرب ويوم الغدير الثاني ويوم تحطيط الأوزار ويوم الخيرة ويوم رفع القلم ويوم الهدي ويوم العافية ويوم البركة ويوم الثارات ويوم عيد الله الأكبر ويوم يستجاب فيه الدعاء ويوم الموقف الأعظم ويوم التوافي ويوم الشرط ويوم نزع السواد ويوم ندامة الظالم ويوم التصفح ويوم فرح الشيعة ويوم التوبة ويوم الإنابة ويوم الزكاة العظمى ويوم الفطر الثاني ويوم سيل الشعاب ويوم تجرع الريق ويوم الرضا ويوم عيد أهل البيت ويوم ظفرت به بنو إسرائيل ويوم يقبل الله أعمال الشيعة ويوم تقديم الصدقة ويوم الزيارة ويوم قتل المنافق ويوم الوقت المعلوم ويوم سرور أهل البيت ويوم الشاهد ويوم المشهود ويوم يعض الظالم على يديه ويوم القهر على العدو ويوم هدم الضلالة ويوم التنبيه ويوم التصريد ويوم الشهادة ويوم التجاوز عن المؤمنين ويوم الزهرة ويوم العذوبة ويوم المستطاب به ويوم ذهاب سلطان المنافق ويوم التسديد ويوم يستريح فيه المؤمن ويوم المباهلة ويوم المفاخرة ويوم قبول الأعمال ويوم التبجيل ويوم إذاعة السر ويوم نصر المظلوم ويوم الزيارة ويوم التودد ويوم التحبب ويوم الوصول ويوم التزكية ويوم كشف البرع ويوم الزهد في الكبائر ويوم التزاور ويوم الموعظة ويوم العبادة ويوم الاستسلام».
2- عن الصادقين عليهم السلام بفضل صيام أربعة أيام في السنة – إلى أن قال:
(وسائل الشيعة، ج10، ص456)
«يوم السابع عشر من ربيع الأول، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة…».
