فبراير 4, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

روي عن الإمام (عليه السلام) :

«من وعظ أخاه سرًّا فقد زانه، ومن وعظه علانيةً فقد شانه».

يبيّن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن قيمة النصيحة لا تتوقف على مضمونها فقط، بل على أسلوبها ومكانها، فالنصيحة الواحدة قد تكون تزكيةً وبناءً إذا كانت سرا وقد تتحول إلى تشويه وإهانة إذا كانت علنًا، وقد ينتج منها عناد.

وعن الإمام الصادق (عليه أفضل الصلاة والسلام):

«من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يردّه عنه وهو يقدر عليه فقد خانه».

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«المؤمن مرآة لأخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد».

مصادر الأحاديث الواردة: ميزان الحكمة ج1 ص48

يبين سلام الله عليهم شرًّا وذمًّا أن يخون المسلم أخاه، كأن يرى أخاه على خطأ أو سيئة فلا يردّه عنها وهو يستطيع ذلك.

فالإيمان والأخوة بينهما لا يتوقفان على السلام والحديث والمحبة بينهم فقط، بل بالنصح الذي يميط عنهم الوقوع في الأذى أو المعصية، فهو كما وصفه النبي الأكرم مرآة لأخيه.

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً