الشبهة: أيها الأخباريّة، كيف تقولون إن التقليد محرّم وغير واجب، وأنتم تأخذون أمور دينكم من شيخكم واثق الشمري؟

أكتوبر 19, 2026

الجواب: الظاهر أن السائل لا يميّز بين التقليد والرجوع إلى رواة الحديث في أخذ أمور الدين، فالأخباريّة الجدد لا يقلّدون سماحة الشيخ واثق الشمري، بل يرجعون إليه في أخذ الحكم الشرعي وفقًا للأحاديث فقط، من دون رأي أو اجتهاد أو أي أداة حاكمة على الرواية.

معنى التقليد عند الأصوليين
أما التقليد عند الأصوليين فهو – كما جاء في تعريف السيد السيستاني (في موقعه الرسمي على الإنترنت) – ما نصّه:«التقليد:هو العمل مطابقًا لفتوى الفقيه الجامع للشرائط، وإن لم تستند إليها حين العمل، فتفعل ما انتهى رأيه إلى فعله، وتترك ما انتهى رأيه إلى تركه، من دون تمحيص منك، فكأنك وضعت عملك في رقبته كالقلادة، محمّلًا إياه مسؤولية عملك أمام الله ويشترط في الفقيه المقلَّد – فيما يشترط فيه – أن يكون أعلم أهل زمانه، وأقدرهم على استخراج الحكم الشرعي من مصادره المقرّرة.»

الإشكال على هذا التعريف
وهذا التقليد بهذا التعريف غير موجود في الأحاديث الشريفة، بل هو منهيٌّ عنه؛ لأنه نابع من اجتهاد المرجع، والمبني على الآراء والمقاييس الموضوعة، مما يفقده الشرعية الدينية، أما الرجوع إلى سماحة الشيخ فهو مستند إلى ما رُوي عن الناحية المقدسة في التوقيع الشريف، ونأخذ منه موضع الشاهد:«وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله.» ¹
وهذا الرجوع أخذ شرعيته من المعصومين عليهم الصلاة والسلام في حياتهم، حيث كان الشيعة يأخذون من رواة الأحاديث الذين ينقلون أحاديث آل محمد للشيعة، عند تعذّر الوصول إلى المعصوم (عليه السلام).
فإن زعم الأصولي أن هذا الرجوع تقليدًا، فقد كفر بإمامة الإمام الذي فرض الله تقليده على الخلائق.

نص في حرمة التقليد


عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له:اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله”؟ فقال:« أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلّوا لهم حرامًا، وحرّموا عليهم حلالًا، فعبدوهم من حيث لا يشعرون.»²


الآن قل لي أيها السائل: هل عندك حجة أمام الله في بقائك على ما أنت عليه؟ التحقوا بأمرنا، لأننا لا نريد بكم إلا خيرًا.

المصادر

1_ الغيبة لشيخ الطوسي – ص319
2_ الكافي الشريف – ج1 – ص101

اترك تعليقاً