بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد
عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : يَا حَفْصُ مَا مَنْزِلَةُ اَلدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلاَّ بِمَنْزِلَةِ اَلْمَيْتَةِ إِذَا اُضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا… ثُمَّ تَلاَ قَوْلَهُ:
(ميزان الحكمة ، ج١ ص٣٥-٣٦)
(تِلْكَ اَلدَّارُ اَلْآخِرَةُ) اَلْآيَةَ، وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ وَ اَللَّهِ اَلْأَمَانِيُّ عِنْدَ هَذِهِ اَلْآيَةِ .
الإمام يوضح لحفص بن غياث أن الدنيا لا تساوي عندهُ شيئًا إلا كالميتة التي لا تُؤكل إلا عند الاضطرار.
ثم قرأ الآية
﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا﴾
(سورة القصص آية ٨٣)
فبكى لأنه أدرك أن النجاة ليست بالأماني بل بصدق العمل وترك الكِبر والفساد
فالمعنى من أراد الآخرة حقًّا زهد في الدنيا، وأخلص لله، وسار على طريق المتواضعين الصالحين .
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
