أختلاف ألوان الطير وعلة ذلك

مارس 27, 2026


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد.

من حديث الإمام الصادق (عليه السلام) لتمليذه المفضل بن عمر (رضي الله عنه):
قال المفضل: «إن قوما من المعطلة يزعمون أن اختلاف الألوان و الأشكال في الطير إنما يكون من قبل امتزاج الأخلاط و اختلاف مقاديرها المزج و الإهمال
قال (عليه السلام): يا مفضل هذا الوشي الذي تراه في الطواويس و الدراج و التدارج على استواء و مقابلة كنحو ما يخط بالأقلام كيف يأتي به الامتزاج المهمل على شكل واحد لا يختلف؟ لو كان بالإهمال لعُدم الاستواء و لكان مختلفا».
(توحيد المفضل ص147)

يرى المعطّلة “المنكرون للصانع” أن ألوان الطيور نتجت عن امتزاج عشوائي للأخلاط بلا تدبير، فيرد الإمام (صلوات الله عليه) بأن الدقة المتناهية في “الوشي” (النقوش)، والتناظر المثالي بين الجناحين في الطواويس، وكأنها رُسمت بقلم، لا يمكن أن تأتي من فوضى “الإهمال”، فالعشوائية تنتج تخبطاً واختلافاً غير منتظم أما الاستواء والتطابق في النقوش فهو دليل قطعي على وجود “مُصوّر” حكيم صمّم هذا الجمال بتقدير دقيق وليس بمحض الصدفة.

فسبحان الله عما يقول الجاحدون الظالمون هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


اترك تعليقاً