آدم وحوّاء وأصل النسل وكيفية بدايته ومظلومية أهل البيت (عليهم السلام)

مارس 4, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾(النساء: ١)
إنّ هذه الآية المباركة ترشدنا وتأمرنا بتقوى الله وحفظ ما أمرنا في علي (عليه السلام)، وتعلّمنا من علم الله تعالى، وسنوضّح المعنى مستعينين بالله تبارك وتعالى: إنَّ الآية الكريمة في مطلعها تأمرنا بالتقوى، فما التقوى؟
الجوابُ عنهم (عليهم السلام):
قال الصادق عليه السلام:« التقوى على ثلاثة أوجه: تقوى الله في الله وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة وهو تقوى خاص الخاص، وتقوى من الله وهو ترك الشبهات فضلا عن حرام، وهو تقوى الخاص، وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام، ومثل التقوى كماء يجري في نهر ومثل هذه الطبقات الثلاث في معنى التقوى كأشجار مغروسة على حافة ذلك النهر، من كل لون وجنس وكل شجرة منها يستمص الماء من ذلك النهر، على قدر جوهره وطعمه ولطافته وكثافته، ثم منافع الخلق من ذلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها» بحار الأنوار، الجزء: ٦٧، ص٢٩٥
قال الله تعالى:” صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضل بعضهما على بعض في الأُكل “(سورة الرعد_٤)

وأما معنى باقي الآية حيث
يقول عز من قائل:{الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} النساء:١
فما معناه من جملة الأحاديثِ:
أولاً: بيان مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) وأمر الله تعالى لهم، وكذلك بيان خلقة حواء من آدم (عليهما السلام).
ثانيا: إنّ حواء (عليها السلام )خلقت من فضلة طين آدم (عليه السلام): حيث أن الله خلق طيناً فخلطه بيده وبقيت فضلة من هذا الطين فخلق منها حوّاء
ثالثا: في كيفية النسل وحقيقته.
أحاديث الجزء الأول: –
عن أبي عبد الله عليهم السلام قال: سميت حوا حوا لأنها خلقت من حي، قال الله عز وجل: خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. علل الشرائع، ج١، ص ١٦

عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الآية قال: قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسيدهم أمير المؤمنين، أمروا بمودتهم فخالفوا ما أمروا به.» المناقب لابن شهر آشوب
أحاديث الجزء الثاني: سنذكر موضع الشاهد لأن الأحاديث طِوال:
في تفسير العياشي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام من أي شئ خلق الله حوا؟ فقال،« أي شئ يقولون هذا الخلق؟ قلت، يقولون إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟[ إلى أن يقول]: اخبرني أبى عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين، فخلطها بيمينه – وكلتا يديه يمين فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.» تفسير العياشي، ج ١ ص ٢١٦
أحاديث الجزء الثالث: –
عَنْ زرارة بن أَعين سئل أبو عبد الله عليه السلام كيف بدأ النسل من ذرية آدم عليه السلام؟ فإن عندنا أناسا يقولون إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته من بنيه وإن هذا الخلق كله أصله من الإخوة والأخوات! قال أبو عبد الله عليه السلام:«سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا… [إلى أن قال]: ثم إن الله تبارك وتعالى أهبط حوراء من الجنة اسمها (نزلة) فلما كان من العشي أوحى الله عز وجل إليه أن زوجها من شيث فزوجها منه، ثم أهبطت حوراء أخرى من الجنة اسمها (منزلة) فقال له الله تعالى زوجها من يافث فزوجها منه فولد لشيث غلام وليافث جارية فلما أدركا أمر الله عز وجل آدم أن يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل، فولدت الصفوة من النبيين والمرسلين من نسل ذلك الغلام وتلك الجارية» علل الشرائع، ج١، ص ١٦
انتهى بحمد الله تعالى.

اترك تعليقاً