سبتمبر 28, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد

يُبيِّن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وأنه وصيه وموضع سره، وخير من يتركه بعده، وقد وردت الروايات في بيان وصايته ومكانته الخاصة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله).

– رسول الله (صلى الله عليه وآله):«إن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب.»

ففي هذه الرواية يبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن علياً (عليه السلام) هو وصيه وموضع سره، وأنه خير من يتركه بعده، وقد أوكل إليه قضاء دينه وإنجاز ما وعد به.

– رسول الله (صلى الله عليه وآله):«إن لكل نبي وصيا ووارثا، وإن عليا وصيي ووارثي.»

وهذه الرواية تبين أن الوصاية أمر جرى في الأنبياء، وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووارثه.

وقد نقل ابن أبي الحديد أن علياً (عليه السلام) دُعي بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوصي رسول الله، وذكر أن الوصاية كانت أمراً معروفاً، وإن اختلف في تفسير المراد منها، وهل كانت وصية بالخلافة أو بأمور أخرى.
كما نقل أشعاراً كثيرة عن شعراء صدر الإسلام تحت عنوان «ما ورد في وصاية علي من الشعر»، مما يدل على حضور وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) بالوصي في الكلام والشعر في تلك العصور.
وقال أيضاً عند قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «وفيهم الوصية والوراثة»: إن علياً (عليه السلام) كان وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن وقع الخلاف في معنى هذه الوصاية، مبيناً أن المراد عنده ليس بالضرورة النص والخلافة، وإنما أموراً أخرى.

وهكذا يتضح لنا أن وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) بالوصي كان له أصل في الروايات والآثار، وقد عُرف به بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن منزلة الوصاية تبين خصوصية مقام علي (عليه السلام) وقربه من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
مصدر جميع ما سبق ( ميزان الحكمة – ج1 – ص182 )


هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً