بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد.
يبين لنا أمير المؤمنين (عليه السلام) أن طلب الحكم عند أهل البيت (عليهم السلام) لم يكن رغبةً في السلطان أو طلباً لمتاع الدنيا، وإنما كان من أجل إقامة الدين والإصلاح بين الناس، ونصرة المظلوم، وإقامة حدود الله التي عطلت.
– الإمام علي (عليه السلام): « اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شئ من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك » ¹
فالإمام (عليه السلام) يبين أن الغاية من الحكم ليست الوصول إلى السلطة من أجل السلطة، ولا جمع متاع الدنيا، وإنما هي مسؤولية لإقامة الحق وإصلاح أحوال الناس.
ومن خلال كلامه (عليه السلام) نعرف أن الحكم عند أهل البيت (عليهم السلام) وسيلة لإقامة الدين والعدل، وحماية المظلومين، وإحياء ما عُطّل من حدود الله، وليس وسيلةً للمنافسة على الدنيا أو طلب الجاه.
ولهذا كان الإمام (عليه السلام) ينظر إلى الحكم على أنه أمانة ومسؤولية أمام الله تعالى، فإذا أُقيم به الحق وأُصلحت به أحوال البلاد وأمن به المظلوم، تحققت الغاية التي من أجلها يكون الحكم.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
————————————————————–
المصدر:
1_ ميزان الحكمة – ج1 – ص132
