ماهية التحريف التي نقول بها.
هذا الذي بيدي قرآن كريم، سقط منه قرآن كثير، عندما سقط منه قرآن كثير لا ينفي كون المتبقي قرآن، سقوط منه قرآن كثير لا ينفي كون المتبقي قرآنًا، ترتيب القرآن هذا ليس بصحيح، قراءتنا للقرآن قراءة ناصبية ليست قراءة أهل البيت (عليهم السلام) الإسقاطات التي سقطت من القرآن الكريم فيها كثير من الإشارات، وكل من لا يعتقد بتحريف القرآن كافر منحرف عن آل محمد (عليه السلام)، وكل الذي ذكر لا يمكنك جعله ذريعة للاستنقاص من القرآن الكريم، أو تمس قداسته، هذا كلام الله يجب أن تؤمن بأنه وقع فيه التحريف، وبنفس الوقت واجب التعبد به.
قراءة القرآن.
عن عبد الله بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله (عليه السلام):« إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال، فقال ربيعة: ضال؟ فقال: نعم ضال، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): أما نحن فنقرأ على قراءة أبي»
(الكافي الشريف – ج2 – ص63)
هذا الحديث، معناه أن مليار ونصف مسلم شيعة وسنة كلنا في ضلال في قراءتنا للقرآن الكريم، لولا إجازة الإمام (صلوات الله عليه) لقراءة القرآن الموجود بين أيدينا، وهذه تبين لك أهمية وجود الإمام، عدم وجود الإمام انهيار في الدين كله، لا يوجد دين.
المقصود من أبي يعني أبي بن كعب، وقراءته توافق قراءة أهل البيت (عليهم السلام).
إشكال على الشيعي
يعتب علي البعض ويقول لماذا تدعم الناصبة؟ الناصبي هو الورقة الوحيدة الموجودة بين يدي لأضغط بها على الأصولي، لأن الأصولي كذاب ومراوغ وأنا كنت أصولي وأعرفهم جيداً، في كتابي (الفرقان في إثبات قول المخالف بتحريف القرآن) عندما ناقشت قضية تحريف القرآن عند الشيعة لم أنقل حديث واحد في الكتاب بل استنجدت بأقوال علماء الشيعة الذين قالوا بعدم تحريف القرآن.
انظر كيف الناصبي ورقة ضغط بيدي، الآن أريد من الناصبي أن يقول للأصولي أن أبو بكر وعمر حافظوا على القرآن الكريم، ولولا أبو بكر وعمر لما كان القرآن هذا موجودا، أنت أيها الشيعي تتعبد بقرآن حافظ عليه أبو بكر وعمر، وهذا نص ما سأنقله من كتاب سليم بن قيس الهلالي الذي تبرأ منه علماء الشيعة، وقالوا أن العياشي من وضعه.
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت سلمان الفارسي قال:«فلما رأى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع، فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي (عليه السلام): إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه، فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى علي (عليه السلام) بأعلى صوته: يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها).ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا غدا: (إنا كنا عن هذا غافلين)، ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته، فقال عمر: ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه، ثم دخل علي (عليه السلام) بيته.»
(كتاب سليم بن قيس الهلالي – ص33)
مطابقة هذا النص لأحاديث الكافي الشريف.
عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:«ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) والائمة من بعده.»
(الكافي – ج1 – ص228)عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال:«ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء»
جمع أبو بكر وعمر (لعنة الله عليهما) للقرآن هو عبارة عن مسرحية هزلية وهذا باتفاق الناصبة في البخاري ورواياتنا في سليم، جمعوا القرآن على أهوائهم، وفقهائنا لا يقوون على القول بتحريف هذا القرآن، وهذا من سوء التوفيق، ينصرون أبو بكر وعمر (لعنة الله عليهما) لا الترتيب ترتيب علي وأهل البيت (عليهم السلام)، ولا القراءة قراءة أهل البيت ولا التفسير تفسير أهل البيت ولا الآيات على وفق ما يريدوه أهل البيت، ويدافعون عنه دفاعا حثيثا أنه هذا القرآن هو الذي أنزله الله عز وجل إلينا، الشيعي يجب أن يجاوب الناصبي ويقول له: أن التحريف واقع في القرآن ومنكر التحريف كافر، وأئمتنا رحمة منهم لنا وكي لا يقع الفساد أجازوا لنا قراءة هذا القرآن وأصبح تشريعا، أما القول بأن التحريف لم يقع هذه أكبر كذبة في العالم لأن عدم وجود التحريف تكذيب للإمام علي (عليه السلام) وتكذيب للأحاديث، وتصديق لجمع أبي بكر وعمر (لعنة الله عليهما).
الخاتمة والدعاء.
اللهم اشهد أنني مؤمن بكلامك، لكنه حُرفَ على يد أبو بكر وعمر (لعنة الله عليهما) وأن القرآن الحقيقي الذي أنزلته على رسولك هو عند علي والأئمة وصاحب الأمر (عليهم السلام) اللهم احشرني في قبري على هذا القول، هذا ما أؤمن به، إن كنت على هذا القول، فإن الله تعالى يُوفقك، وإن بقيت وراء الفقهاء يجعلوك أسفل الناس، أنت الآن اتهمني ألف تهمة، ولكن ابحث بالأحاديث وبما أقوله.
