من هم أصحاب القضية؟
أصحاب القضية مجموعة من الشباب اعتقدوا بأن السيد مقتدى الصدر هو الإمام المهدي والعياذ بالله، هذه ليست بغريبة وليست بقضية جديدة، كثير من الناس كانوا يعتقدون بأن السيد مقتدى الصدر إما مقرب من الإمام، وإما هو الإمام، والعياذ بالله.
قصة المهدي يأكل كباب مع مقتدى الصدر
أروي لكم حادثة، قبل 17 أو 18 عاما كنت جالس مع أحد الإخوة محترم جداً، ومؤدب ومن المقربين من سيد مقتدى، فكنا في سوريا وتحدثنا وقال لي: في أحد الأيام بعثني السيد أشتري له الكباب، يقول طلب السيد نفرين كباب، يقول أنا اشتريت له نفرين كباب، السيد كان وحده وطلب نفرين، لا بد من وجود شيء، قلت له ما تقصد؟ الشخص عندما يكون جائعا ممكن أن يأكل أكثر من نفر كباب، قال لا، المهدي يتعشى مع سيد مقتدى -والله على ما أقوله شهيد- أنا عندي موضع شاهد أن عقلية الناس هكذا، يعني لأنه نفرين كباب قال أن مقتدى يتعشى مع المهدي.
تدخل الدولة بخصوصيات الناس واعتقال المنحرفين دينيا.
كثير من الإخوة من الناصرية وغيرهم كانوا يعتقدون هذا المعتقد بشأن مقتدى الصدر ولا زالوا، لماذا نعالج الخطأ بالخطأ؟ هؤلاء الشباب تم اعتقالهم، ما هو الحكم الشرعي الذي يجوز لكم اعتقالهم؟ أنتم دولة ومن المعيب أن تتدخلوا بهذه القضايا !
شخص يعتقد بصحة الكتب الأربعة نعتقله، شخص يعتقد بإمامة مقتدى نعتقله، شخص يذهب مع صاحبته للفندق نعتقله !! عيب عليكم كدولة تتدخلون بخصوصيات الناس لهذه الدرجة.
أسأل سيد مقتدى سؤال، هؤلاء فاسدين عقائديا، لماذا اعتقلتموهم؟ بأي حق وبأي حكم شرعي؟ أنتم إذا تبحثون عن كل فاسد بالعقيدة تعتقلوه إذن المراجع أول الناس يجب أن يعتقلوا لأنهم أفسد خلق الله بالعقائد، يجوزون الصلاة خلف الكاولية وخلف اللواط الناصبي.
هذا شخص انحرف عقله فلنعتقله، هذا عندما يخرج من السجن يكون ملحد!! مع العلم لا توجد عندنا سلطة شرعية على أحد، والقوانين الإسلامية كلها متوقفة، لو يوجد قانون إسلامي كان الزاني يقام عليه الحد، وهذا كفر، وهؤلاء يجب إطلاق سراحهم، ويُقال له: تُب، وأنا بريء منك، هذا العلاج والحل الصحيح.
التشيع الإيراني
التشيع الإيراني من بث هذه الأفكار، إذا عطس شخص مخالف للطريقة الإيرانية يقولون عنه صهيوني، ونقلوا هذه العدوى للعراق، وحتى أن أحدهم، عنده المطربة صاحبة أجندة خارجية، والكيولي يعتبر صاحب أجندة خارجية، والمعمم عنده أجندة خارجية.
الإيرانيين أضافوا أيضا قضية اللواط، المعمم الذي يخالف القوانين الإيرانية في التشيع، إما أن يسموه لواطًا، وإما أن يسموه صهيونيًا، بدليل يوجد معمم إيراني بالعراق زرعوه، يقول أن الغزي طردوه من الحوزة بسبب اللواط !! تعرف لماذا يقول هكذا؟ لأنه لواط، والذي عينه لواط، فهو يقول هكذا لأن الغزي فضخ نواب الإمام المهدي (المزعومين).
الصلاة خلف الكيولية، وتحدي الشيخ لإثبات أنه صهيوني
ومن هذا يظهر لك الحكم باستحباب الجماعة مع المخالفين وجواز الاعتداد بتلك الصلاة وأنه متى وأنى يستحب وحيثما يجب.
(غنائم الايام – ج 3 – ص 164)
ما هي فلسفة صلاة الجماعة مع الإخوان السنة؟ الخوئي: منها إظهار الوحدة في صفوف المسلمين، والله العالم.
(صراط النجاة – ج 3 – ص 74)
الآن دورك تكشف عمالتي وكيف وظفتني إسرائيل؟ تقدر الآن بسهولة تكشفها لكن قل لي أين يوجد وحدة إسلامية بالدين؟ من أين أتيتوا بالخطاب المعتدل؟ والخطاب الطائفي؟ كل هذا لا وجود له في الدين.
فساد الأصوليين بالصلاة خلف الكيولية
في أجوبة مسائل جار الله للسيد شرف الدين الموسوي.
قال موسى جار الله: «وعلي أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده السلام كان يحافظ على الصلوات، ويراعي الأوقات، ويحضر الجماعات، ويصلي المكتوبات، ويصلي صلاة الجمعة مقتديا خلف الأول والثاني والثالث كان يقصد بها وجه الله فقط، ولم يكن يصلي صلاة إلا تقربا وتقوى وأداء الخ.
(أجوبة مسائل جار الله لشرف الدين الموسوي – ص 86-87)
قلت: حاشا أمير المؤمنين أن يصلي إلا تقربا لله وأداء لما أمره الله به، وصلاته خلفهم ما كانت إلا لله خالصة لوجهه الكريم، وقد اقتدينا به عليه السلام فتقربنا إلى الله عزوجل بالصلاة خلف كثير من أئمة جماعة أهل السنة، مخلصين في تلك الصلوات لله تعالى، وهذا جائز في مذهب أهل البيت، ويثاب المصلي منا خلف الإمام السني كما يثاب بالصلاة خلف الشيعي، والخبير بمذهبنا يعلم إنا نشترط العدالة في إمام الجماعة إذا كان شيعيا، فلا يجوز الائتمام بالفاسق من الشيعة ولا بمجهول الحال، أما السني فقد يجوز الائتمام به مطلقا.
علي (عليه السلام )يلعب بالكون كالجوزة هكذا ولايته، إذا خرج عن إطاره البشري، بعالم ما وراء المادة حاكم على الكون، هو الذي يلقي الناس في الجنة وفي النار، هو ومحمد (صلى الله عليه وآله)، وأنت تقول علي يصلي خلف أبو بكر وعمر تقربا لله!!
الآن قول شرف الدين الموسوي قول فاسد، هل يجب محاسبته من الحكومة !
فيقول ونحن ككيولية مع كل احترامي للكيولية نتقرب إلى الله بالصلاة خلف الناصبة كما صلى علي خلف أبي بكر وعمر!
يعني الناصبي إذا كان قوادا أو منيوكا وصلينا خلفه فصلاتنا عبادة أما الشيعي إذا ليس بعادل فصلاتنا تبطل.
قال الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي في «الدروس الشرعية»: «ويستحبّ حضور جماعة العامة، كالخاصة، بل أفضل، فقد روي: من صلى معهم في الصف الأول كان كمَنْ صلى خلف رسول الله‘ فيه. ويتأكد مع المجاورة.
(محمد بن مكي العاملي، الدروس الشرعية، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية، الصلاة 10: 651)
بالختام
فشاهد كلامي، لا حق لأي أحد باعتقال الذين يؤمنون بمعتقد لا لهم مضرة أو أذية على أحد ؟ شخص معتقد بقضية ما علاقتكم به؟ ولكن عندما تتكلم عن المراجع الذين يجوزون الصلاة خلف الكيولية بل يستحب أكثر من الصلاة خلف الشيعي تحبس ثلاث سنوات.
الخامنئي والسيستاني يجيزان الصلاة خلف الكيولية، الحقيقة أنتم أساس الفساد في الدين، فلا يجوز أن تحاسبون هؤلاء الشباب الفقراء، وتطبقون قوانينكم على مجموعة دون الأخرى، هذه ليست طرق إصلاح، هذا فساد أكثر من كونه إصلاح.

