بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة والنكال على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.
دعا الإسلام إلى الأذان، وقد بيّنا أهميته وفضله، وكذا فضل من عمل به وتفسيره. ولقد حث الإسلام على أهمية أن يُؤذن الأب ويُقيم في أذني الطفل المولود فور ولادته.
فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا علي، إذا وُلد لك غلام أو جارية فأذّن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى؛ فإنه لا يضره الشيطان أبداً»
وعن الإمام زين العابدين (عليه السلام):«حدثتني أسماء بنت عميس قالت: حدثتني فاطمة (عليها السلام) لما حملت بالحسن (عليه السلام) وولدته جاء النبي (صلى الله عليه وآله)… وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى… فلما كان بعد حولٍ وُلد الحسين (عليه السلام) وجاءني النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أسماء، هلمي ابني، فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى.»
وعنه (عليه السلام): «إن النبي (صلى الله عليه وآله) أذّن في أذن الحسن (عليه السلام) بالصلاة يوم ولد».
وعن الإمام الباقر (عليه السلام): «إذا وُلد لأحدكم… فليحنّكه بماء الفرات وليؤذن في أذنه اليمنى وليُقم في اليسرى».
وفائدة الأذان في هذا المقام لا تقتصر على أول يوم من الولادة، بل تتعدى ذلك إلى مراحل النمو؛ فمن كان من الذرية سيئ الخلق يُؤذن في أذنه. فعن الإمام الصادق (عليه السلام): «من ساء خلقه فأذّنوا في أذنه».
مصدر الأحاديث:(ميزان الحكمة، ج١ ص ٨٣)
الحمد لله الذي منَّ علينا بنعمة الأذان كما هو أهله ومستحقه.
