خطورة الخطاب المعتدل والخطاب الوسطي والوحدة الإسلامية على الفرد المسلم.

أبريل 21, 2026

دائماً ما تلاحظون كثرة الخطاب المعتدل على أساس أن هذا الإنسان ينتج شيء جميل للمجتمع بأن يكون خطابه وسطي، وهذه شبهة ليست بعدها شبهة.
ما يطرحه أمثالنا ‏هو الخطاب المعتدل وهو الخطاب الوسطي [الذي سنبينه في هذه المحاضرة] وليس النفاق والجبن الذي يدعيه البعض وهو ما لا ترتضيه الشريعة والقيم الإنسانية جمعاء.

-الفرق بين الإنسانية وبين ما يسمى بالخطاب الوسطي!

نحن إخوة في الإنسانية ويحترم بعضنا بعضًا وهذا بحدِّ بعضه كافٍ ‏في جعل المجتمع سعيد ويعيش بسلام ويُساعد بعضه بعضًا ويُحِبُّ بعضهُ بعضًا.

  • الخطاب المعتدل واجتماع حب أبي بكر وعمر وعلي في قلبٍ واحد! الخطاب المعتدل يقتضي بأن يكون المسلم منافقاً ويقتضي منه أن يكون جباناً وأن يكون كاذباً حتى يكون خطابه معتدلاً، لأنه لا يجتمع حب أبي بكر وعمر (لعنهم الله) مع علي (عليه السلام) في قلب واحد، وهذا هو خلافنا مع الوحدة الإسلامية، هذه النقمة الإسلامية الذي رفعته بعض المؤسسات العَفِنة التي تفوح منها رائحة العفونة، الذين هم رفعوا شعار الوحدة الإسلامية، بهذا اللحاظ، فهذه وحدة نَصبٍ وكذب وجُبنٍ واغتيال.
    ‏الوحدة الإسلامية لا تكُون بهذه الطريقة
    ‏كلنا نحترم بعضنا بعضاً، فكلنا نُسلّم على الآخر ونحترم الآخر، عندما أرى شخص يحتاج المساعدة والعون لا يجوز أن أقول له أنت رافضي أم ناصبي أم مسيحي لا يحتاج ذلك، الحالة والفطرة الإنسانية السليمة تقتضي مني أن أساعد هذا الشخص، احذركم من الخطاب المعتدل
    ‏فهو طريقكم إلى جهنم.

الروايات التي تنبذ وتهدم ما يسمى بالوحدة الإسلامية!

عن الحارث الأعور، قال :«دخلت على علي في بعض الليل ـ فقال لي : ما جاء بك في هذه الساعة؟ قلت : حبك يا أمير المؤمنين. قال : الله؟ قلت : الله، قال : ألا أحدثك بأشدِّ الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا؟. قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، أما والله لقد ظننت ظناً. قال : هات ظنك. قلت : [ فلان وفلان ]. قال : ادنُ مني يا أعور، فدنوت منه، فقال : ابرأ منهما، برئ الله منهما».

وفي رواية أخرى :«إني لأتوهم توهمًا فأكره أن أرمي به بريئاً ، [ فلان وفلان ]. فقال: إي والذي فلق الحبة وبرّأ النسمة إنهما لهما ظلماني حقي ونغصّاني ريقي وحسداني وآذياني، وإنه لَيؤذي أهل النار ضجيجهما ورَفعِ أصواتهما وتعيير رسول الله إياهما».

قال: ورووا عن عمارة، قال:« كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام وهو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس، إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين! والله إني لأحبك. فقال: لكني والله ما أحبك، كيف حبك لأبي بكر وعمر؟. فقال: والله إني لأحبهما حبا شديدا. قال: كيف حبك لعثمان؟ قال: قد رسخ حبه في السويداء من قلبي. فقال علي عليه السلام: أنا أبو الحسن».

(بحار الأنوار، ج٣٥، ص٣٧٩)

عندما قال له أنا أحبك، وعلي قال له أنا لا أحبك، علي (عليه السلام) يقرأ الممحي، لماذا؟ لأنه عرفه، ‏فالرجل استغرب وقال لماذا يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام) فكيف حبك لأبي بكر وعمر؟ قال أحبهم حباً شديداً
‏فقال (عليه السلام) فكيف حبك لعثمان؟ قال في السويداء من قلبي، فقال فإما أنا، فأنا أبو الحسن لا يجتمع حبي مع‏ حب أبي بكر وعمر وعثمان في قلب واحد
‏إذن ما هو الفرق بين هذا الرجل الذي جاء إلى أمير المؤمنين وبين الخطاب الوسطي والوحدة الإسلامية؟!
‏إنهم يضعون حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي في قلب واحد، أحببت أن أُحذركم من هذا الخطاب وهذا الخطاب يؤدي بكم إلى الهلاك، وخطاب بدعي، عندما يقولون وسطي احذروا، وهذا الخطاب معناه أن أمير المؤمنين غير مستحق للخلافة، والذي يقول علي مستحق للخلافة يكون أيضاً خطابه متطرف، الخطاب الوسطي هذا لفظةٌ بدعية، هذه معناه هناك خطاب متطرف إما يمين وإمّا شمال، وهذا غير صحيح، كل إنسان حرٌ في التعبير عن رأيه وكل إنسان حر في إثبات رأيه بجدارة وبالدليل، وحتى الناصبي مشمول بهذا الكلام، إذن كل إنسان يُعبّر عن رأيه ويثبته بالأدلة كيف جعلتموه خِطاباً متطرفًا؟! من أين جئتم بهذه القاعدة؟!

اترك تعليقاً