ظهر المرجع الأصولي الراحل قاسم الطائي في مقطعٍ مصوّر يتحدث فيه عن أحداث الظهور ومن سيحارب الإمام، وذكر ضمن كلامه أن الحوزات أيضاً ستكون من الجهات التي تحارب الإمام، لأنه — بحسب تعبيره — سيأخذ مكاسبهم ويدمر مصالحهم، فيقولون له: «ارجع يا ابن فاطمة، الدين بخير ولا حاجة لنا بك».
مرجع التقليد في الحوزات الأصولية يُعدّ رأس السلطة الدينية لديهم، وهو — بحكم موقعه — مطلع على كثير من الحقائق الخفية، مما يفتح باب تساؤل كبير: لماذا خُصّت الحوزات في الروايات بمحاربة الإمام؟ْ وما هي تلك المصالح والمكاسب التي قد تدفعهم إلى مواجهته رغم معرفتهم به؟ْ بل أي مصالح يمكن أن تبلغ حدّ السيطرة على القلوب وإعماء البصائر إلى هذا المستوى؟
أليس الخمس —الذي يُقال إنهم مكلفون بجمعه — يُصرف على الفقراء والمسلمين؟ْ وهل التبرعات والصدقات في أضرحة الأئمة تُسلَّم فعلاً للمحتاجين؟ْ فما هي إذن تلك المصالح التي يعرفها رأس الهرم الديني في الحوزة؟
هل كان هذا الكلام زلة لسان؟ْ أم حقيقةً أثقلها الصمت فخرجت عفوياً؟ْ خصوصاً مع ما يُشاهد من امتلاك بعض شيوخ ووعاظ الحوزات الأصولية للأموال والعقارات والأملاك، وما خفي قد يكون أعظم، فمن أين جاءت هذه الثروات؟ْ وأين موقعها من الزهد الذي يُطرح شعاراً؟ْ.

مارس 23, 2026