عثمان بن عفان في الجنة، ووراءه النواصب، وكل ما خلق الله، بلا حساب

مارس 19, 2026



بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على محرّفي الدّين، إن العنوان حقٌّ بل هو الحاصل في الواقع العملي، حيث أن الآية تذكر بصريح عبارةٍ أنه لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جان، أي أنه كل خلق الله في الجنة كافر أو مشرك أو ملحد وغيره!! فسبحان الله ما لهم كيف يحكمون، حتى يحرّفون كتاب الله وينكرونه ويبدّلون دينه، فلا سبيل لهم إلا نار تصلى سعيرًا وعذابًا يلقاهم يومئذٍ عند يومين يوم عند الثائر (عليه السلام) ويوم الخلد عند الرب تبارك وتعالى، فلا ينجو يومئذٍ أحد منهم ولا ممن نصرهم أو أيّدهم وقوّى سلطانهم ونصر كلمتهم على كلمة الحق

ففي حديث المفضّل بن عمر: قال المفضل:يا سيدي وذلك هو آخر عذابهم؟قال: « هيهات يا مفضل، والله ليردان ويحضر…[إلى أن يقول] والأئمة إمام بعد إمام، وكل من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا، وليقتصن منهم بجميع المظالم حتى أنهما ليقتلان كل يوم ألف قتلة ويردان إلى ما شاء الله من عذابهما ثم يسير المهدي إلى الكوفة»

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، ج٢،ص٢١٧

فتدبّر… أن ما ورد في قوله تعالى هو بيان صريح القول بتحريف القرآن الكريم، ويبيّن نكران القوم لقرآن رسول الله وعلي (صلى الله عليهما وآلهما)، ويُحرّفون حتى تفسير الآية ويغيّرون ويذهبون بالمذاهب فلا يهتدون إلى صراط مستقيم، حتى يأخذ الله بنواصيهم في دولته على يد الثائر الأعظم (عليه السلام) كما أخذوا بنواصي الحق في دولتهم التي كانت في زمن الأئمة (عليهم السلام)

فعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ﴿وتلكَ الأيامُ نُداولها بينَ الناس﴾ قال:«ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس ، فأين دولة الله ، إنّما هو قائم واحد»

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، ج٣ ص٢٢٧

وإحياءً للمنهج العظيم والتصحيح لما اشتبه على العقول من تدبر ظواهر الآيات، بالأحاديث النيرات:

قوله تعالى: ﴿فيومئذٍ لا يُسألُ عن ذنبه إنسٌ ولا جانٌ﴾

عن ميسرة قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول :

« والله لا يرى منكم في النار اثنان لا والله ولا واحد، قال:قلت: فأين ذلك من كتاب الله؟ قال:فأمسك عني سنة، قال: فإني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي:اليوم أُذِنَ لي في جوابك عن مسألة كذا، قال: فقلت: فأين هو من القرآن؟ قال: في سورة الرحمن وهو قول الله عز وجل: ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه« منكم» إنس ولا جان﴾فقلت له:ليس فيها« منكم» قال: إن أول من غيرها ابن أروى،وذلك أنها حجة عليه،وعلى أصحابه ولو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب الله عن خلقه،إذا لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا كان يوم القيامة؟»

(البرهان في تفسير القرآن، ج٥، ص ٢٣٩)

علي بن إبراهيم: ﴿فيومئذٍ لا يُسألُ عن ذنبه إنسٌ ولا جانٌ﴾ قال:

«منكم، يعني من الشيعة إِنْسٌ وَ لا جَانٌ،قال: معناه أن من تولى أمير المؤمنين(عليه السلام)، وتبرأ من أعدائه،وأحل حلاله وحرم حرامه، ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا، عذب عليها في البرزخ، ويخرج يوم القيامة، وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة»

(البرهان في تفسير القرآن، ج٥، ص ٢٣٩)

الطبرِسي: رُوِيَ عن الرضا (عليه السلام)، قال:

«فيومئذ لا يسأل عن ذنبه«منكم»إنس ولا جان»

مجمع البيان ج٩: ص٣١٢

في مجمع البيان وروي عن الرضا (عليه السلام) قال في هذه الآية:

« إنّ من اعتقد الحقّ ثمّ أذنب ولم يتب في الدنيا عذّب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة و ليس له ذنب يسأل عنه»

تفسير الصافي، ج‏٥، ص ١١٢

اترك تعليقاً