الحديث وشرحه
عن عبد الله بن حمّاد، عن خطاب بن سلمة، قال: «كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر، وكان أبوها كذلك، وكانت سيئة الخُلُقِ، فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها، فلقيت أبا الحسن موسى وأنا أُريد أن أسأله عن طلاقها، فقلت: جعلت فداك إنّ لي إليك حاجة، فتأذن لي أن أسألك عنها؟ فقال: ائتني غداً صلاة الظهر، قال: فلمّا صليت الظهر أتيته، فوجدته قد صلّى وجلس، فدخلت عليه، وجلست بين يديه، فابتدأني وقال: يا خطّاب كان أبي زوّجني ابنة عمّ لي وكانت سيئة الخُلُق، وكان أبي ربّما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها، فأتسلق الحائط وأهرب منها، فلمّا مات أبي طلّقتها، فقلت: الله أكبر، أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة».
(الكافي المقدس، ج٦، ص٥٥)
بيان معنى الحديث
هذا نص الحديث، وقد وردتني عدة رسائل: كيف الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) يتسلق الحائط ويهرب من أبيه وكان يغلق عليه الدار؟ هذا لا يليق بمقام المعصوم. متى تزداد يقيناً بهذا المتحدث (الشيخ واثق)؟ وإلى متى يبقى الشيعي هكذا؟ ماذا فعل الشيعي؟ من سذاجته لجأ إلى علم الرجال الوسخ، وأنت حتى تكذب هذا المتحدث (الشيخ واثق الشمري) وأريدك فقط تكذبني، أريدك تجمع ماذا يقولون عن هذا الحديث، يتهمون أقدس أحاديث أهل البيت بالكذب، بسبب علم الرجال وهو علم باطل لا قيمة له.
تفسير أن الإمام أجاب عمّا في قلب خطاب بن سلمة
خطاب بن سلمة هو يتحدث عما يجول في خاطره ويتحدث عن مشكلته، هو يقول كانت عندي امرأة تعتقد بموالاتكم وتصف هذا الأمر وتعتقد به وكان أبوها أيضاً شيعياً، لكنها كانت سيئة الأخلاق، ويقول: كنت أكره طلاقها والذي يمنعني عن طلاقها أنها شيعية، ماذا أفعل؟ قال: العلاج عند موسى بن جعفر إمام الزمان (سلام الله عليه) أسأله. فقال له الإمام: تأتيني بصلاة الظهر. دخل على إمام الزمان، يعني ماذا؟ يعني يرى ما في قلبك حرفاً حرفاً، وأراد الإمام من معاجزه أن ينقل نص ما في قلب هذا الرجل ويكلم به إياه، ليس أن الإمام نفسه هو من أُغلق عليه الباب ثم هرب. الناصبي لا يفهم الحديث لبغضه محمد وآل محمد وابتعاده عنهم، أنت أيها الأصولي لماذا تلتحق بركبه وتضعف الحديث؟ لن تفلح إلا باللحاق بمحمد وآل محمد. سبحان الله على سلب التوفيق. يكمل يقول: فدخلت عليه، عندما دخل خطاب، الإمام مباشرة حدث خطاب بالذي يريد خطاب أن يحدث الإمام فيه، وأخبره الإمام بلا أن يتحدث خطاب، يعني الإمام تحدث نيابة عن خطاب بالنص، وأخبره بالذي يريد قوله خطاب. ألم ترَ أن النص الذي تحدث به الإمام هو نفس النص الذي أراد أن يذكره خطاب؟ وهذه من معاجز الإمام. أنت تعتقد بأن الإمام يعلم ما في قلبك لأنه هو إمام الزمان، السماوات كلها بيده، وما المشكلة في أن الإمام أخبره بالذي في قلبه؟ هل هذا بعيد عن الإمام؟ الإمام يحيي الموتى بإذن الله، هل هذه بعيدة عن الإمام؟ بدون أن يسأله الإمام تحدث نيابة عنه وأجابه بأن يطلقها، سبحان الله، هو طلقها بعد أن مات أبوه يعني لا توجد مشكلة.
ماذا قال مدعو الإسلام عن هذا الحديث وكيف سلبهم الله التوفيق
أنت ابحث عن هذا الحديث وسترى كيف ضعفوه وتبرؤوا منه. اسأل نفسك: كل هؤلاء الذين يضعفون الحديث، هل هم أعداء آل محمد أم لا؟ أنا أعرف أنت الآن تبغضني، اسأل نفسك: تعال يا علم الرجال، عندما تقول هذا الحديث ضعيف ما السبب؟ الحديث يتكلم عن قداسة الإمام، وموافق لديننا ولمقام المعصوم وهي أبسط قضية، المعصوم يتحدث بما في قلبك وعن لسان حالك ويجيبك، طيب أنت ما الحكمة من أن تضعف الحديث؟ ألم تسأل نفسك؟
نهاية المنهج البدعي وأصحابه
سيأتي زمان إن كنت حياً أو ميتاً يُنظر فيه إلى المرجع أو المعمم الشيعي كما يُنظر إلى السياسي. كيف أنا الآن تشمئز نفسي من السياسي وبالذات الشيعي بالعراق، تشمئز نفسي من الوساخة التي يحملونها، هكذا سيصبح حال الشيعي.
رؤيا الشيخ واثق الشمري
في عالم الرؤيا، وما أقوله صحيح وصادق وحق موسى بن جعفر، أحدهم يبيع حليب جوز الهند، أنا أول شخص وقفت لأشتري، واشتريت حليب جوز الهند لأشربه. بعد لحظات الناس ركضت على صاحب العربة لتشتري هذا الحليب، وجاء عالم من العلماء لا أذكر من هو وسلمت عليه وقلت له: ما سبب هؤلاء الناس يركضون ليشتروا هذا الحليب؟ ما علة هذا الزخم؟ قال: هذا علم آل محمد (عليهم السلام). قلت له: بما إنني شربت الحليب سأشتري لك أيضاً، وأعطيت خمس دنانير لصاحب العربة فأعطاني قدحاً مملوءاً ثلاثة أرباع، وعرفت إنني سأقع على الحقيقة؛ فشاهد كلامي من ذلك وليس تباهياً، لا والله، بسبب إذلالكم لأحاديث آل محمد الله سيذلكم.
إحياء ذكر الأحاديث
أحيينا الأحاديث التي كانت مقتولة الذكر منذ زمن الكليني، بسبب كثير من الأفكار الوسخة وعدم الفهم. أنا لا أريد أن تشكرني بل اتركني ولا تتكلم عليَّ بسوء، قطعتموني بألسنتكم، اليهود لو كان لديهم شخص يحيي تراثهم لكان وضعوه بين رمش العين. أنا أريدك أن تكف لسانك عني فقط، الإعلام يسقط بنا آناء الليل وأطراف النهار.
الخلاصة
الحديث لا يقصد أن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) هو الذي كان يتسلق وأبوه يغلق الباب عليه، حاشى ويجلّ المعصوم من ذلك، إنما الإمام موسى بن جعفر تكلم بما في قلب خطاب بن سلمة وحدثه بما يريد أن يحدثه به وأعطاه الجواب، وهذه من معاجز المعصومين (عليهم السلام)، في حين ترى الناصبة وأخوتهم الأصولية يشكلون على هذا الحديث لقصر فهمهم وضعفوه بعلم الرجال البدعي.

موسى بن جعفر يتسلق الحائط هارباً من أبيه عاصياَ أمره, بنص الكافي المقدس والشيعي يلجأ لعلم الرجال الوسخ
حرره صحيفة صحراء النجف
مارس 18, 2026