قال مرجع أصولي-محمد باقر الصدر- في كتابه “فدك الزهراء”:
«وقد أخفقت الحركة الفاطمية بمعنى آخر، أخفقت لأنها لم تنل موقف حكومة الخليفة (رضي الله عنه) في تحرّكها الأخير الكبير الذي قامت به في اليوم العاشر من وفاة النبي (ص)، ولا يمكننا أن نحدّد بدقّة الأسباب التي جعلت الزهراء تخسر المواجهة، غير أنّ الأمر الذي لا شكّ فيه أنّ شخصية الخليفة (رض) كانت من أبرز العوامل التي أدّت إلى إخفاقها، لأنه كان من أصحاب الحنكة السياسية وقد تعامل مع الموقف بمهارة واضحة».
(فدك في التاريخ ص٨٨)
القضية التي تمثلها فاطمة الزهراء (عليها الصلاة والسلام) ليست حادثة تاريخية يمكن المرور بها مرور الكرام، بل تعدّ من أهم المفاصل التي غيرت مجرى الإسلام، فلذا لا حاجة للتملق والتذلل تحت عنوان التقية-إن فُسرت بأحسن الظنون- فهو مخير بالكتابة، وليس مضطراً لإظهار التبجيل ومميزات “شخصية الخلفية (رض) -على حد تعبيره-“.
فهل باع آل محمد لأمور دنيوية؟ إم هذه عقيدته الحقيقية بأبي بكر خليفته؟ وهل كان منصفاً بأن فاطمة الزهراء (عليها السلام) اخفقت لتفوق شخصية الخليفة على شخصيتها؟

مارس 16, 2026