هذا الموضوع، وهذه العناوين الثلاثة، مرتبطة ببعضها البعض، وأنوّه على نقطةٍ مهمّة جدًا، وهي أن عدم التوفيق لفهم روايات أهل البيت من أهم العوامل التي جعلت البشرية تضلّ؛ فالروايات تقول شيئًا، وفهمهم للرواية شيءٌ آخر.
على سبيل المثال، عندما تقول الرواية إن الإمام يُبايَع على قرآنٍ جديد، فهل هو فعلًا قرآنٌ جديد؟ نعم، قرآنٌ جديد، وبالقطع أنّ القراءة التي كان يقرؤها أهل البيت ليست مثل قراءة حفص، فأمرنا أهل البيت وشرّعوا لنا القرآن المحرّف لحين ظهور القائم عجل الله فرجه الشريف
كيفية كمال الدين
عدم التوفيق، والبغض لمحمدٍ وآله، أدّى بالناس إلى أن يفهموا الكلام بطريقةٍ أخرى وإلّا، ففي زمن النبي لا اجتهاد، ومقتضى الأمر هو الأخذ من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقط؛ لأنّ المشرّع موجود، فالعقل السليم يُجبرنا على أن يكون هناك امتدادٌ طبيعيٌّ لرسول الله، يعمل بنفس الأحكام التي كان يعمل بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويكون مسدّدًا من السماء، وأن تكون لديه تلك المعاجز؛ كلّ هذه يجب أن تكون متوفّرة. فالإمام هو الامتداد الطبيعي لرسول الله، وإلّا بدونه لا يمكن للأرض أن تمتلئ قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا، فهل كان الدين ناقصًا؟قال تعالى : «اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينًا».
( سورة المائدة الآية ٣)
ووفق كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كيف يكون الدين ناقصًا؟ الدين ناقصٌ بفعل البشرية؛ فهم الذين بتروا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأفتوا بالأقوال الظنية! فالإمام عندما يخرج يأتينا بالحكم القطعي، وهذا الحكم القطعي يُسمّى دينًا جديدًا وقرآنًا جديدًا.
«ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب»
( الغيبة للنعماني ج ١،ص٢٤٣ )
هذه الرواية صحيحة ومقدّسة ونتعبّد بها! نعم، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، قد يقول قائل: رسول الله عربي، وهذا إشكالٌ ناصبي، وما علاقة ذلك بالرواية الشريفة؟ من هم الذين قاتلوا رسول الله؟ ألم يكونوا عربًا؟ عليّ بن أبي طالب عندما حاربوه، ألم يكونوا عربًا؟ فالعرب يحاربون الإمام الحجة عجل الله فرجه، وأكثر العرب من النواصب.
«عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ويل لطغاه العرب من أمر قد اقترب قلت جعلت فداك كم مع القائم من العرب قال نفر يسير قلت و الله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير قال لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا و يستخرج في الغربال خلق كثير .» ( الكافي ج١، صفحة ٣٧٠)

رواية «ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب»، وبيعة الإمام الحجة على قرآنٍ جديد، وعدم كمال الدين
حرره صحيفة صحراء النجف
مارس 5, 2026