“عطف الكلب على الإنسان ومحاماته عنه‏”

فبراير 9, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد.

روي عن الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام في كلام له مع تلميذه المفضل بن عمر رضي الله عنه قال:

«ثم جعل في الكلب من بين هذه السباع عطفًا على مالكه، ومحاماة عنه، وحفظًا له, ينتقل على الحيطان والسطوح في ظلمة الليل لحراسة منزل صاحبه وذب الذعار [الدغار] عنه, ويبلغ من محبته لصاحبه أن يبذل نفسه للموت دونه ودون ماشيته وماله، ويألفه غاية الإلف حتى يصبر معه على الجوع والجفوة, فلم طبع الكلب على هذه الألفة والمحبة إلا ليكون حارسًا للإنسان، له عين بأنياب ومخالب ونباح هائل ليذعر منه السارق ويتجنب المواضع التي يحميها ويخفرها».

(التوحيد للمفضل ص129)

يبين الامام صلوات الله عليه خصوصية الكلب بين السباع، إذ طُبّع على الألفة والمحبة للإنسان. فجُعل وفيًّا يحرس صاحبه ويدافع عنه وعن ماله، حتى يعرض نفسه للموت دونه. وهو يصبر على الجوع وسوء المعاملة لأجل صاحبه. وقد خُلق بهذه الصفات ليكون حارسًا للإنسان، يردّ اللصوص ويخيف المعتدين بنباحه وأنيابه. وفي ذلك تظهر حكمة الله في تخصيصه بهذه الطبيعة النافعة للبشر.

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً