ظهر أحد المعمّمين الأصوليين — خالد الدراجي — يخطب بالناس قائلًا:
«الآن أنا ما عندي إمام، لكن عندي مرجع. المرجع الذي عندما أراه وأرى وجوده كأنما كأني أرى الإمام المهدي، سلام الله عليه، متمثّلًا به. والحديث يقول:
"فأمّا الحوادث الواقعة بعدي فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنهم حجّتي عليكم".
ها؟ يعني في زمن الغيبة، اللي ما يرجع إلى المرجعية، والذي لا يعتقد بمرجعيتها، هذا باعتبار لأن الإمام قال: "الرادّ عليهم كالرادّ علي". أكو شيعة يسبّون المرجعية وينتقدون المرجعية؟! حتى قالوا إن المرجعية صفوية، والذي يدقّ على هذا الوتر حتمًا يمثّل أجندات خارجية لأجل تفريق المذهب. والآن، عندما نريد أن نعرف الدعوات المنحرفة، أول شيء يفعله يضع فيك شكوكًا وريبةً في المرجعية».
ما يثير الاستغراب تمسّك المدرسة الأصولية بالمراجع عوضًا عن الإمام، كأن الحاجة إلى وجوده انتفت! فمتى كانت المرجعية قائدًا يُقاس بالمهدي؟! أين عزّ التشيّع على مرّ العصور؟ أين حججهم؟ هل كان المهدي يرى أنه لا يجوز سبّ من آذوا فاطمة؟ فكيف سيفعل ما يفعل بهم عند ظهوره؟!
ثم أين دليل الادّعاء الخطير أن الإمام دعا الشيعة للرجوع إلى المجتهدين؟! وكيف أُلبِسوهم لباس العصمة حتى اتُّهم من ينتقد المرجعية، بكلام آل محمد، بأنه ذو «أجندة خارجية» ! فهل سيصلون إلى مرحلة تعطيل العقل ككهنة آمون؟ وماذا بعد؟؟
