راية الجولاني لن تهزم، العلويين الدروز الكرد، ماذا بعد؟!

يناير 27, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

مقدمة:-

أخي القارئ المحترم
إن ما يُطرح في هذه المقالة ليس تحليلًا سياسيًا، ولا قراءة إعلامية، ولا رأيًا شخصيًا، إنما هو عبارة عن ترجمة للروايات والأحاديث الموجودة في التراث الشيعي، كل الذي أتحدث به هو عبارة عن ترجمة للأحاديث التي وردت في العصور السابقة والتي تحدثت بنبوءات ماذا سيجري في آخر الزمان من فتن، أنا لست طرف ولستُ متخذ جهةٍ سياسيةٍ ولا علاقة لي بأحد وأتمنى أن يعم السلام في جميع بقاع الارض.

فقد ورد في الخبر عن الحاكم (عليه السلام):«النعيم في الدنيا الأمن وصحة الجسم» 

(ميزان الحكمة، ج٢،ص١٥٧٠)

اولاً: الشام موضع الفتنة

على مر السنين كانت الشام مركز للفتنة ومصدراً للارهاب والظلم الذي وقع على محمد وآل محمد وعلى شيعتهم إلى أن يُختم هذا الظلم بالسفياني، كما يُختم العدل بصاحب الأمر (عجّل الله فرجه).
ولعمري أن شيخ الإسلام واثق الشمري قد حذر مرارًا وتكرارًا السوريينَ والعالم أجمع بقوله: “إنَّ العينَ على سوريا”
وهذا تحذير لم يكن سياسيًا، بل ترجمة للروايات التي جعلت الشام قلب الأحداث، لأن سوريا مركز الفساد ومرتع الفتنة في الأحاديث وبظهورنا -الأخبارية الجدد- بدأت الحلقة تكتمل والأحداث تجري نحو حتفها،
فهذا زماننا هو زمن عصر الظهور بلا أدنى شك، وإن الأحداث خرجت من التفسير السياسي ودخلت في التفسير الديني.

ثانيًا: سقوط سوريا بداية النهاية

إن تحذيرَ الشيخ واثق الشمري للعالم بقوله: “إنَّ العينَ على سوريا” ما هو إلا ترجمة للأحاديث التي دلت على سقوط سوريا ولكن كيف سقطت؟ وما هذه المعجزة التي حدثت؟ حتى قيل أتسقط سوريا مشيًا على الأقدام؟!!
هذا التعجب الذي حدث والأحداث التي تسارعت نحو حتفها ما هي إلا تمهيد لظهور الصاحب واكتمالُ السلسلة ، فسقوط سوريا مشيًا بدون أن تطلق رصاصة والدخول إلى دمشق مشيًا لا تترجم سياسيًا، لأن سياسيًا كما أفاد الكثير من المحللين إن سوريا لا تسقط والقوى متكافئة ولكن الترجمة الحقيقة لهذه الأحداث هي ترجمة دينية وقد تفردنا بهذه الترجمة الدينية لأننا أعلم الناس بالحديث.

ثالثًا: راية الجولاني لن تهزم ومسيرة اكتمال الأكوار الخمسة

ما دخلت راية الجولاني مدينةً إلا أسقطتها، وما واجهت فئة إلا دمرتها، من سقوط سوريا مشيًا على الأقدام بدون إطلاق رصاص إلى إنسحاب جماعة قسد من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها ( الرقة، دير الزور وبعض مناطق مدينة الحسكة) وتسليم هذه المناطق لجماعة الجولاني، وهذه بوادر لسيطرته على الأكوار الخمسة

عن هشام بن سالم عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله:«إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة اشهر وزعم هشام ان الكور الخمس: دمشق وفلسطين والاردن وحمص وحلب»

(غيبة النعماني : 316 ب18 ح13).

فيطرح السؤال في المقام، ماذا يجري؟ وهل الجولاني مؤيد بتأييد الله؟ ولماذا ما دخل منطقة إلا وانتصر فيها وعلة رايته؟ كل هذا يثير الاستغراب، إلا عند أصحاب الدين الجديد -الأخبارية الجدد- فنحن عندنا المفتاح لهذه الأحداث، ألا وهو أن راية الجولاني لن تهزم حتى يتحقق اكتمال الأكوار الخمس لا لأنها راية حق، ولا لأنها راية هدى، بل لأنها راية ظلال جُعل لها التمكين وسببت لها الأسباب حتى يكتمل المشهد تمهيداً للصاحب (عليه السلام).

رابعًا: الجولاني والسفياني

بتسبيب الأسباب يكون الجولاني هو من يحقق صفة السفياني أو أن الجولاني يُقتل ويظهر بعدها السفيانيُ علنًا، ولكن حاليًا عين السفياني هو متحقق بالجولاني، الجهات القوية تدعمه وهو وجه من وجوه النصب والتفافِ جميع الأجناس حوله وقوة رايته، وكل ذلك بتسبيب الأسباب الإلهية
فالمحصلة قد تكون راية الجولاني هي عين راية السفياني وقد تكون لا ، علما ان السفياني حركة يمثلها شخص كالدولة التي لها رئيس.

خامسًا: من السياسة إلى الدين

إن تهيئة الله لهذه الأوضاع فقط حتى يُختَم الظلم بالسفياني وفي قباله يُختَم العدل بالصاحب (سلام الله عليه)، فترجمة الأحداث والوضع بات يتحول من سياسيًا الى دينيًا.

سادسًا: سقوط الرايات أمام راية الجولاني

فوضع راية الجولاني ابتدأ هكذا:-

1_ سقوط سوريا مشيًا على الأقدام بدون إطلاق رصاص بأحداث عجيبة غريبة

2_انهزام العلويين أمام راية الجولاني
حيث شهدت مجازر واسعة في الساحل السوري(اللاذقية – طرطوس) بحق العلويين نتيجة هجمات انتقامية من فصائل مسلحة بعد سقوط النظام، مع تقارير عن قتل وتشريد واسع للسكان العلويين، السكان العلويين فروا جماعيًا باتجاه لبنان هربًا من إبادةٍ ضدهم، مع أنه لا توجد أرقام رسمية دقيقة، إلا أن المصادر الميدانية والإعلامية المحلية تتحدث عن آلاف الضحايا والمهجرين من العلويين في شهور سنة 2025 الأولى، مع أحداث قتل ونهب واسعة.

3_ انهزام الدروز أمام راية الجولاني
في يوليو 2025: شهدت السويداء اشتباكات عنيفة بين ميلشيات درزية وبدوية مدعومة من الحكومة، أسفرت عن مئات القتلى مع إعدامات واغتصابات ونهب.

4_ انهزام الأكراد أمام راية الجولاني
الأكراد / قوات سوريا الديمقراطية (قسد)
الأكراد (قسد) كانوا يسيطرون منذ سنوات على الشمال والشرق (الحسكة – الرقة – دير الزور) وعلى بعض مناطق حلب بإدارة شبه ذاتية، بعد سقوط الأسد سعى الطرفان (الحكومة وقسد) للتفاوض والتسوية، في يناير 2026 شهدت سوريا اشتباكات مسلحة بين عناصر الجولاني وعناصر قسد وانتهت هذه الاشتباكات باتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية المؤقتة (الرئيس أحمد الشرع) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بموجبه:
انسحب الأكراد من الرقة ودير الزور والمناطق الرئيسية شرق الفرات ليتم تسليمها للحكومة السورية.
الحدود السورية العراقية ومنافذ النفط والغاز والمعتقلات كانت من بين العناصر التي تم تسليمها للحكومة.
وأيضًا سلمت قسد المناطق التي كانت مسيطرة عليها في حلب مثل منطقة الشيخ مقصود ومنطقة الأشرفية

وعلى الأغلب أن خروج عناصر قسد من مناطقهم هناك في الرقة ودير الزور وغيره، وتسليمها لحكومة الجولاني هو ممهد لفتح الطريق أمام عناصر الجولاني للاشتباك المباشر مع عناصر الحشد الشعبي.

سابعا: الأخبارية الجدد ودورهم بالصراع الديني

نحن الأخبارية الجدد:
نلتزم بالنص ونقف حيث وقفت الرواية ولا نقدّس راية، ولا نبرّئ ظالمًا
نؤمن أنّ اليماني وشعيب بن صالح من هذا الخط،خط العدل الموازي لخط الظلم، خط الاخبارية الجدد،في مقابل خط بني أمية الجدد.

بالختام:

هذه هي راية الجولاني، سحقت كل من وقف أمامها وسوف يسجلها التاريخ، إذ قال الشيخ مرارًا وتكرارًا إنَّ راية الجولاني لن تهزم بترجمة دينية لا مثيل لها على الإطلاق، فالسؤال هنا: ماذا يحدث؟ وإلى أين تتجه المنطقة؟ وهل الوضع بات سياسيًا أم دينيًا؟
وماذا بعد؟ معركة قرقيسياء؟ سقوط طرابلس المشحونة نصبًا؟ تحقق الأكوار الخمس؟ السفياني؟

ورد في الخبر عن سدير قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا سدير الزم بيتك وكن حلسًا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك قلت جعلت فداك هل قبل ذلك شيء؟ قال نعم وأشار بيده بثلاث أصابع إلى الشام وقال: ثلاث رايات: راية حسنية وراية أمويّة وراية قيسية فبينما هم على ذلك إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصدَ الزرع ما رأيت مثله قط».

(بحار الأنوار ج٥٢، ص ٢٧٠)

و ورد في الخبر عن أبي جعفر محمـد بن علي عليهما السلام « إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء، يشيب فيها الغلام الحزور، يرفع الله عنهم النصر، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض اشبعي من لحوم الجبارين، ثم يخرج السفياني».

(الغيبة للنعمانی، ج ۱، ص ۳۰۳)

نحن خط العدل الموازي لخط الظلم خط بني أمية الجدد، هذا والحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً