بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
إن تحمل زلّات الآخرين خُلُق عظيم به تكتمل المروءة وتستقيم العلاقات الإنسانية فالإنسان بطبعه خطّاء ولا يمكن أن تدوم صداقة أو أخوّة بلا صبر واحتمال ولهذا أكدت النصوص أن التسامح أساس قوة النفس ورقيّها.
قال الإمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام: «احتمل زلة وليك لوقت وثبة عدوك».
في إشارة إلى أن الصديق قد يخطئ يومًا، لكن العدو يتربص دائمًا.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصف المؤمن: «لطيف على أخيه بزلته، ويرعى ما مضى من قديم صحبته»، مبيّنًا أن الوفاء يحفظ الودّ مهما حصلت الأخطاء.
ويحثّ الإمام علي عليه السلام على تخفيف العتاب لأنه يولّد الضغائن: «احتمل أخاك على ما فيه، ولا تكثر العتاب».
فيما قال الإمام الرضا مؤكدًا فضل الستر والصبر: «أعذر أخاك على ذنوبه واستر وغطّ على عيوبه».
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام: «الاحتمال زين الرفاق»
وقال أيضاً: «الحليم من احتمل إخوانه»، ليبيّن أن الاحتمال رفعة للنفس.
وختم بقوله صلوات الله عليه: «من لم يحتمل زلل الصديق مات وحيدًا»، دلالة على أن الصداقة لا تعيش بلا مغفرة وتسامح.
(مصادر جميع ما ورد: ميزان الحكمة ج١، ص٤٥)
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
