التمتع بالمتزوجة وقول الصادق عليه السلام: لمَ فتشتَ

يناير 24, 2026

عرض الشبهة

الكثير من النواصب أثاروا شبهة أنّ الشيعة يجيزون التمتع بالمتزوجة، فكيف استدلوا بأنّ الشيعة يُجيزون ذلكَ؟ استندوا بهذه الروايةِ:

عن أبي عبدِ اللهِ (عليهِ السلامُ) قالَ: «قلتُ: إنّي تزوجتُ امرأةً متعةً، فوقعَ في نفسي أنَّ لها زوجاً، ففتشتُ عن ذلك فوجدتُ لها زوجاً. قالَ: ولمَ فتشتَ؟».

(وسائل الشيعة، ج21 ص 31 )

حديث يفسر الحديث

بناءً على هذا قالوا إنَّ الشيعة يُجيزون التمتع بالمتزوجة، ونعوذ باللّهِ من ذلكَ! فما مقصد الإمامِ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِ عندما قال: «لم فتشتَ؟» معنى قوله عليه السلام، والإجابة على ذلكَ في( الكافي الشريفِ):

« قلتُ لأبي عبد اللهِ عليه السلام: إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسنى، ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر، فقال عليه السلام: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها.»

(الكافي الشريف، ج٥، ص٤٦٢)

فهذه الرواية تفسر قولَ الإمام: «لمَ فتشت؟»، لأنّ أصل السؤال هل هي متزوجة أو لا غيرُ واجب، بمعنى إذا علمت أنّ هذه المرأة متزوجة فهذا حرام وزنا، ولكن إذا المرأة كانت جاهزة للعقد أو عرضت نفسها للعقد فهي مصدقة على نفسها، وأيضاً قولُه عليهِ السلامُ: «لمَ فتشتَ؟» لأنَّه لا يريدُه أن يتجرأَ على الحرامِ، أو تنشأَ عندَه البذرةُ الأولى في الحرامِ، لأنّهُ علمَ في نفسِه أنّه وقعَ في الزنا، والعياذُ باللهِ، وتتكونُ عنده الجرأةُ.

وكذلك المخالفون لدين أهل البيت (عليهم السلام) اتفقوا أن تفحص المرأة ليس بواجب، والعلة من ذلك لأنّ المرأة مصدقة على نفسها
« في ، يقولُ الشافعيُّ: وإنْ اختلفا فقالَ الزوجُ وقعَ الطلاقُ وأنتِ حائضٌ، وقالتْ المرأةُ بل وقعَ وأنا طاهرٌ، فالقولُ قولُها بيمينِها.»
(كتاب الأم للشافعي، ج ٥، ص ٢٢٠)

اترك تعليقاً