حين يُعاد تدوير التاريخ: هل صار أبو حنيفة شيعياً؟

يناير 23, 2026

ظهر معمّم أصولي -نور الساعدي- في لقاء يقول فيه:

«ابو حنيفة النعمان لولا وجود بعض الموقف الذي يذكرها التاريخ أو لا ولا أريد أن أذكرها، نقول أن أبو حنيفة نهاية حياته كانت بسبب عدم قبوله بتفسيق واحد من ذرية أهل البيت ومات في السجن، لذلك هو عندما يُسمى بشهيد أهل البيت هو مات في سبيل أن ما يفتي بشيء ضدهم وهذه تحسب لأبو حنيفة، انا وصلت مرحلة قلت أن أبو حنيفة ربما مات شيعياً لولا أن بعض الكتب ثبتت عليه بعض الأشياء فنهايته شيعية».

إن تحميل عدم إفتاء أبي حنيفة ضد أهل البيت على أنّه حبٌّ وموالاةٌ لهم باطل؛ إذ يُنقل لنا عن أئمتنا خلاف ذلك، من عدائه معهم واجتهاده ضدهم، ليصبح نِدّاً لهم، وبجهله يفشل.

وكيف يكون موالياً وهو يُقابل نصّ الأئمة باجتهاده؟ ومن هنا لا غرابة في إلحاقه بصفّهم؛ إذ جمعهم أصلٌ واحد، فأبو حنيفة اجتهد كما يجتهد الأصوليون اليوم قبالة نصوص أهل البيت، فجعل كلٌّ منهم رأيه نِدّاً للإمام مع ادّعاء التشيع.

فبالأمس سُمّي الاجتهاد تشيّعاً، واليوم يُسمّى التشيّع اجتهاداً، ولا فرق إلا في الاسم والزمن.

اترك تعليقاً