في تصريح يثير الاستغراب ويكشف تناقضًا منهجيًا واضحًا، أقرّ كمال الحيدري قائلا:
“وإذا الموؤدة سُئلت بأي ذنب قتلت هسة الآن القراءات جدا متعددة
قراءة تقول وإذا الموؤدة سَئلت
وقراءة تقول وإذا الموَدة سئلت.”
هذا الإقرار لا يؤكد إلا حقيقة واحدة: التحريف واقع بالمعنى والنص، مهما جرى إنكاره بالاسم. فحين يتغيّر معنى الآية ويتبدّل اتجاهها بتبدّل القراءة، فإن النص لم يعد واحدًا في مضمونه، وهذا هو جوهر كمال الحيدري.
ومع ذلك، لا يزال الأصوليون يصرّون على نفي التحريف، لا لأن الإشكال غير قائم، بل لأن الاعتراف به يهدم أسسًا بنوا عليها منهجهم، فاختاروا إنكار النتيجة بدل مراجعة الأصل.
