جاء في كتاب “تمام المنة في التعليق على فقه السنة” تأليف الالباني صفحة «412» يقول: «من المُمكن أن يكونوا من أعداءِ الحسين الذي وضعوا الأحاديث في فضل الإطعام والاكتحال وغير ذلك في عاشوراء، مُعارضةً منهم للشيعة الذين جعلوا هذا اليوم يوم حُزن على الحسين لأن قتله كان فيه ولذلك جزم شيخ الاسلام ابن تيمية بأن هذا الحديث كذب، وذكر انه سئل الامام احمد عنه، فلم يره شيئاً، وايد ذلك بأن احداً من السلف لم يستحب التوسعة يوم عاشوراء، وانه لا يعرف شيء من هذه الاحاديث على عهد القرون الفاضلة… ونقل المناوي عن المجد اللغوي أنه قال «وما يُرى في فضل صوم يوم عاشوراء والصلاة فيه والإنفاق والخِضاب والأدهان والاكتحال بدعةٌ ابتدعها قتلةُ الحسين».
شهادةُ الالباني وابنِ تيمية وغيرِهم من السلف، على ابتداعِ الأحاديث وتسييسِها للدفاع عن المصالح الدنيوية، يضعُنا في محلّ شكٍّ عجيب، كم من حديثٍ سِيّس ومرّ عليهم؟ إن كان “قتلةُ الحسين” ابتدعوا هذه الأحاديث، فكيف لا يكون ذلك إرثاً متوارثاً من سلفكم؟! لأن تَوغّل هذه البدعة من ثقاتِكم ما هو إلا ضربٌ لأسسِ اعتقادِكم.
ثم أما تستحيون؟! تُصومون فرحاً بيومٍ ذُبح فيه ابنُ بنتِ نبيِّكم، على يدِ إخوتِكم في الدين، فهل سيجمعُ الله بين “القاتل والمقتول” في الجنة؟؟.
