محاذير كون بطن الإنسان كهيئة القباء

ديسمبر 25, 2025

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

في كلام للامام ابي عبدالله الصادق عليه افضل الصلاة والسلام لتلميذه المفضل رضي الله عنه يقول عليه السلام:«ولقد قال قوم من جهلة المتكلمين وضعفة المتفلسفين بقلة التمييز وقصور العلم: لو كان بطن الإنسان كهيئة القباء، يفتحه الطبيب إذا شاء فيعاين ما فيه ويدخل يده فيعالج ما أراد علاجه، ألم يكن أصلح من أن يكون مصمتًا محجوبًا عن البصر واليد؟ لا يعرف ما فيه إلا بدلالات غامضة، كمثل النظر إلى البول وجس العرق وما أشبه ذلك مما يكثر فيه الغلط والشبهة، حتى ربما كان ذلك سببًا للموت, فلو علم هؤلاء الجهلة أن هذا لو كان هكذا، كان أول ما فيه أن يسقط عن الإنسان الوجل من الأمراض والموت، وكان يستشعر البقاء ويغتر بالسلامة، فيخرجه ذلك إلى العتو والأشر. ثم كانت الرطوبات التي في البطن تترشح وتتحلب، فيفسد على الإنسان مقعده ومرقده وثياب بدلته (بذلته) وزينته، بل كان يفسد عليه عيشه».

(التوحيد – المفضل بن عمر ص 34)

ينقض الامام صلوات الله وسلامه عليه فكر المتفلسفين بقولهم ان لو كانت بطن الانسان كهيئة القباء لكن اصلح، ولكنهم جهلوا مخاطر ذلك وظنوا انهم احكم من الحكيم العليم، فلو كانت البطن كذلك لاغتر الانسان في عافيته بشعوره في العمر الطويل، فيعتوا ويكثر شره لطول امله، ولكانت السوائل في البطن تترشح وتتسرب بسهولة الى خارج البطن فيفسد على الانسان ويصعب قعوده وقيامه ومرقده وثيابه، بل كان سيفسد عليه عيشه من صعوبة الوضع بسهولة تسرب السوائل للخارج. فالحمد لله على جزيل النعم وعظيم الخلق اذ خلقها بدقة بدون خلل او عيب

هذا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً