“الريقُ وما فيهِ من المنفعةِ”

ديسمبر 22, 2025

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمٌ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطيبين الطاهرين من بدائعِ الإمامِ الصَّادقِ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه لتلميذهِ المفضلِ بنِ عمرَ رضوانُ اللهِ تعالى عليه أن قالَ:-

«تأملْ الريقَ وما فيهِ من المَنفَعةِ، فإنَّهُ جعلَه يجري جريانًا دائمًا إلى الفمِ ليبلَّ الحلقَ واللهواتِ، فلا يجفُّ. فإنَّ هذه المواضعَ لو جُعِلتْ كذلك، كان فيه هلاكُ الأسنانِ، ثم كانَ لا يستطيعُ أن يُسيغَ طعاماً إذا لم يكن في الفمِ بلةٌ تنفذهُ، تشهدُ بذلك المشاهدةُ. واعلم أنَّ الرطوبة مطيّة الغذاء، وقد تجري من هذه البَلة إلى مواضعَ أخرى من المرة، فيكون في ذلك صلاحُ تامّ للإنسان. ولو يبستْ المرة لهلَك الإنسانُ.»

(التوحيد للمفضل ج١ ص ٧٣)

يتحدث الإمام ويلفت الانتباه الى نعمةِ الريقِ وأهميتِه في حياةِ الإنسانِ فالريقُ يجري باستمرار في الفم ليحافظ على رُطوبة الحلقِ واللّهاة فلا تجفُّ
ولو جَفّت هذه المواضعُ لتضررتْ الأسنانُ وفسدتْ، كما أنَّ الإنسانَ لا يستطيعُ بلعَ الطعامِ بسهولةٍ دون وجود الريقِ، فالريقُ يساعدُ على تليينِ الطعامِ وإيصالِه إلى الحلقِ، ويوضحُ النصُّ أن الرطوبةَ وسيلةٌ أساسيّةٌ لوصولِ الغذاء إلى الجسم كما أن هذه الرطوبة قد تنتقل إلى مواضع أُخرى فتفيدُها
وبذلك يتحقّق التوازنُ والصحةُ في الجسمِ.
ولو جَفّت هذه الرطوبةُ لهلكَ الإنسانُ

هذا وآخرُ دَعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

اترك تعليقاً