بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين اللهم صلِ على محمد وآل محمد
إنّ تأمّل خلق الأسنان يكشف عن دقّةٍ في التقدير ولطفٍ في التدبير، إذ جُعل لكل نوعٍ منها وظيفةٌ تناسب شكله ومكانه، وقد جاء في الوصف على لسان الصادق عليه الصلاة و السلام لتلميذه المفضل سلام الله عليه:
(توحيد المفضل – ص٧٠)
«فكر يا مفضل في هذه الطواحن التي جعلت للإنسان، فبعضها حداد لقطع الطعام وقرضه، وبعضها عراض لمضغه ورضه. فلم ينقص واحد من الصفتين إذ كان محتاجاً إليهما جميعاً»
وهكذا وُزّعت الأسنان بين قواطع حادّة تمهّد الطعام، وطواحن عريضة تعالجه ليصبح صالحًا للبلع والهضم وهذه الحكمة في تنوّع الوظائف تُظهر عظمة الخالق الذي لم يترك في الجسد حاجة إلا وهيأ لها ما يناسبها فجعل الفم مصنعًا أوليًا للغذاء، يهيّئ ما يدخل الجوف على أكمل وجه
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و لعن الله المسلمين
