نداء إلى شيعة لبنان، واحتلال عمان، وسقوط بغداد، وتحقق ثلاثة من خمسة الاكوار، وحرب السنة والشيعة القادم

ديسمبر 13, 2025

مقدمة

هذا الموضوع الذي نطرحهُ أو أي موضوع هو عبارة عن ترجمة للاحاديث ولسنا طرف في الموضوع ولا ندعو إلا إلى الأمن والسلام في جميع شعوب العالم، ولا ندعم أو ننتمي إلى أي طرف سياسي

امامة الصاحب وممهداتها

لو اطلعت على طبيعة الأحداث، أي حدث يكثر الفساد والنهب كلها خطوات للسعي لتحقق الظلم المطلق في الأرض، حديث «لترون النساء كاسيات عاريات…» هذه العلامة تحققت منذ مئات السنين ولكن كانت إحدى ملء الفراغات المؤدية للظلم المطلق [مثال تقريبي؛ مثلا أن الظلم المطلق 100 فراغ «الكاسيات العاريات» واحدة من الفراغات «الاخ يبصق بوجه اخيه» ثاني الفراغات وهكذا، يجب أن تكون ممهدات ويكون مؤمنون يصبرون على الأذى بسبب القائم (عليه السلام)، هذا يؤدي بالنتيجة إلى ظهور الحاكم (عليه السلام) لأنها من شرائطه، وهي علة موت الحسن العسكري (عليه السلام) والقائم عمره خمس سنين وعلة حصول الغيبة الصغرى والكبرى، لأنه لو اشتد عظم الإمام (سلام الله عليه) وكبر اقتضى أن يملأها قسطاً وعدلاً وهذا يقتضي يحكم حتى الحسن العسكري! يعني حتى الإمام العسكري (عليه السلام) يخضع تحت ولاية الحاكم القائم المطلق مع العلم المفروض أن العسكري هو “الإمام”!!

الإستنقاص من المهدي

شيعي من هؤلاء (مدعي التشيع) والله على ما أقوله شهيد، تَهَجم على الإمام صاحب العصر والزمان في سبيل الطعن بنا! كتب لي يقول:” كيف تقول أن الإمام المهدي أفضل من علي بن أبي طالب وعلي بن أبي طالب قضى عمره بالحروب والمهدي لم يحمل مقراضة (قصاصة الأظافر) بحياته؟!” الانهيار والفساد والجهل أين وصل؟! ماذا أقول له؟ والله ما أجبته.

ميزة أصحاب الصاحب

«قال الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): منا اثنا عشر مهديّا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق يحيي الله تعالى به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذون، فيقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله».

(كمال الدين وتمام النعمة،ج ۱، ص ۳۱۷)

ابحث الآن عن مصداق هذه الرواية، من الأقوام الذين هم أنصاره؟ الذين يصبرون على الأذى؟! من الذي يلحقهم الأذى الآن لقضية الدعوة؟ لا عند الناصبة ولا عند مدعي التشيع متحققه، إذاً من هم هؤلاء الأقوام؟ لا يوجد إلا هذا المنهج.

الحاكم والمحكوم من الحديث

عن عبد الله بن أبي منصور قال: «سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني، فقال: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كنوز الشام الخمس: دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقنسرين».

(كمال الدين وتمام النعمة ج ۲، ص ٦٥١)

هذا الحديث محكوم، ونحن الذين بيّنّا دقة وصف الحاكم والمحكوم، وأنها من خصائص الدين الجديد. وأما حاكم الحديث فهو ما رُوي:

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنّه قال: «إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدّوا له تسعة أشهر». وزعم هشام أنّ الكور الخمس هي: دمشق، وفلسطين، والأردن، وحمص، وحلب.

(الغيبة للنعماني، ج1، ص304)

قنسرين عند ترجمتها تُطابق حلب، والحديث الثاني لم يذكر «قنسرين» بل عبّر عنها بأنّها «حلب»، فكان الحديث الثاني حاكمًا على الأوّل في بيان معناه، إذ جُعل الأوّل بمنزلة المُجمل، والثاني بمنزلة المُفصّل، وقد يقول قائل: إنّ لبنان غير مذكورة، والجواب أنّ لبنان تُعَدّ من دمشق، فالحديث هو الحاكم، لا الحدود الوضعية التي تحكمنا اليوم.

الجولاني هو السفياني؟ بداية الحروب الدينية

وقد قلنا إنّ «السفياني» صفةٌ معنوية وليست جسدًا حقيقيًا؛ تدعمه وتقف خلفه قوّةٌ عظيمة، وهو يكون واجهتها، والناصبة في سوريا اليوم من أشدّ الناس بُغضًا للشيعة، والدول المعادية لإيران ترى أنّ القضاء على الشيعة يُضعف إيران، وهذا خطأ؛ إذ لا يعلمون أنّ كثيرًا من الشيعة لا علاقة لهم بما يجري، والكور اليوم قد سُيطر على حلب، وسُيطر على دمشق وفلسطين وحمص، ويبقى اثنان لم تُسيطر عليهما بعد: جزءٌ من دمشق وهو لبنان، ثمّ الأردن.
لأنّ خَلْفيتي إسلامية فأعرف بالتقييم الصحيح والدراسة الصحيحة، الموجودين في جيش الجولاني، كلهم إرهابيون قسمًا بالله.
أنا أتحدث علميًا ولا أخمّن، كواقعٍ شرقيّ، إني شرقيّ الأصل، وأعرفهم في سماتهم، كلامهم، أناشيدهم، استحلالهم لدماء غير السنة؛ كان في زمن الإرهابيين على الحدود العراقية، من كان سنيًا يتركوه ومن كان شيعيًا يقتلوه، الدول الخفية عملها سياسي لتضعيف إيران، ولكن في الواقع أدواتهم تؤمن بالخلاص على الشيعة، الموضوع سيكون دينيًا بحتًا لن يستطيع أحد منعه

فسقوط دمشق الآن بيد السفياني، وليس بالضرورة أن يكون الجولاني هو السفياني، فالسفياني معنوي، متى ما تحققت الوظيفة التي يؤديها السفياني يتحقق مصداق السفياني، منذ متى وأنا قلت: «الشيعة سيُقحمون رغمًا عن أنوفهم»؟ لأنّ الأدوات التي تُستخدم لتضعيف إيران هي أدوات مؤمنة بالقضاء على الشيعي، خير مثال العلويون الذين قُتلوا بناءً على عقيدة دينية، والجميع يعرف ذلك ولكنهم غضّوا الطرف بسبب الصراع مع إيران.

أوضاع المنطقة وحروبها

لبنان أرض شامية، وضعيًا قُسّمت وسُمّيت بلبنان، الحديث لا يتحدث وفق التقسيمات الإدارية البدعية نتيجة الانتداب الفرنسي، فلبنان وفق الحديث يجب أن تسقط على يد الإرهابيين، ترجمتها في الواقع، أنّ طرابلس كتلة حقيرة من الناصبة الذي أكلهم وشربهم ومنامهم حقد دفين على الشيعة دينيًا، فالآن يطالبون بالانضمام إلى سورية، سوف يحصل انفتاح ناصبي عقدي لبغض الشيعي خرج عن كونه سياسيًا.

يجب أن تُعقد صفقة مع حكومة الجولاني، النساء والأطفال يخرجون عن طريق سوريا إلى العراق، هذا هو الحل الوحيد، سوف تندمون، اسمعوا كلامي على الأقل الأطفال والنساء ليخرجوا إلى العراق! لأنك لا تراها إلا وقد فُقدت السيطرة ولا يبقى طريق للذهاب إلى مكان آمن، أأمن شيء هو العراق.

سنة العراق سيكونون بلاءً على العراق، والوحدة التي ينادون بها نعلٌ عتيق على رؤوسهم أجلكم الله. وأنت ترى كم حاجة حصلت حتى بدقة قولي إنهم سوف يدخلون مشيًا إلى دمشق.

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لتأتين على أمتي أربع فتن: الأولى تُستحل فيها الدماء، والثانية تُستحل فيها الدماء والأموال، والثالثة تُستحل فيها الدماء والأموال والفروج، والرابعة صماء عمياء مطبقة، تمور مور السفينة في البحر، حتى لا يجد أحد من الناس ملجأ. تطير بالشام، وتغشى العراق، وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها. يعرك الأنام فيها البلاء عرك الأديم، لا يستطيع أحد أن يقول فيها مه مه! لا ترفعونها من ناحية إلا انفتقت من ناحية أخرى».

(الملاحم والفتن ص 17)

وفي رواية: «إذا ثارت فتنة فلسطين تردد في الشام تردد الماء في القِربة، ثم تنجلي حين تنجلي وأنتم قليل نادمون تطيف بالشام وتغشى العراق وتعرك الجزيرة».

(ابن حماد ص 63)

هذه روايات ناصبية: والتي قبلها كلها روايات ناصبية محكومة بحكم أحاديثنا، وكلها مقبولة بشرط سيطرة أحاديثنا وحكمها عليها، يعني نقبلها لأنها تؤدي إلى نفس معاني أحاديثنا!.

فهذا واقعٌ متحققٌ، فنحن ننتظر اكتمال كورٍ ونصف لاكتمال الكور الخمس، فبقي لنا نصف دمشق التي هي لبنان وهذا نصف الكور، والكور الأخير عمّان يعني الأردن، يكتملن ثم يظهر السفياني.

لاحظ الحديث؛ عن الصادق (عليه السلام): «إذا استولى السفياني على الكور الخمس [التي بقي لاكتمالها لبنان وعمّان أي الأردن] فعدّوا له تسعة أشهر»

(الغيبة للنعماني، ج1، ص394)

عن الصادق (عليه السلام) قال: «السفياني من المحتوم، وخروجه من أوله إلى آخره خمسة عشر شهرًا، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزدد عليها يومًا»

(الغيبة للنعماني، ج1، ص308)

يعني هو أثناء سيطرته على الكور الخمس يستغرق ستة أشهر، وبعد اكتمال حكمه يحكم تسعة أشهر!! ففي التسعة أشهر هذه تكون الحرب.

العراق آخر الفتن

عن الصادق (عليه السلام): «يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر في السماء، وحمرة تجلل السماء، وخسف ببغداد، وخسف ببلد البصرة، ودماء تُسفك بها، وخراب دورها، وفناء يقع في أهلها، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار».

(الإرشاد، ج2، ص378)

العراق نقطة المنطلق الديني ومصدر العالم الديني، فيه الفتنة وفيه ينطلق العدل! وهي علة أن كل البلايات والمقدسات وطبيعة أرضها وأناسها وشعبها معقدون، وهي علة كون الإمام المهدي (عليه السلام) عراقي، [يعني الولاية العراقية] فخلال هذه التسعة أشهر في حكمه تكون فتنة العراق، وهي التي تكون آخر الفتن، وإذا استتب الوضع في العراق سيكون هنالك سورٌ في العراق، نفسه الذي نادينا به في صحراء النجف، وهذا الكلام استنادًا لحديث، وهذا السور من دخله كان آمناً من الفتن، وهذا عين الذي ننادي به، وحتى لو لم يُبنَ فمجرد تلك المنطقة من دخلها فهو أمنًا! فالبوادر التي تجري الآن وبوادر اشتعال الحرب الشيعية الأهلية في لبنان هي إحدى الخطوات التي ستؤدي إلى اكتمال الكور الرابع من الخامس!

كل المُسَلمات غلط وكل شيء بدعة

حُكّام الدول العربية أمنوا وجهلوا أن هذه الحدود حدود مزيّفة ووضعية، وقد كانت الأراضي العربية سابقاً مفتوحة، ومن حق من يعيش عليها أن يذهب حيث شاء، ومن المعيب اليوم أن دخول دولة عربية مشروط بامتلاك “فيزا”.

الخلاصة

الأحداث تتسلسل وتتوالى نحو هدف مصوّب، وهي ملء الأرض ظلمًا وجورًا، حتى يملأها الصاحب قسطًا وعدلًا، ونحن الآن في الأحداث الممهدة للسفياني، فإن ملك ما تبقى من الأكوار الخمس [لبنان والأردن] بدأ حكمه ودبّت الفتنة، ويجب أن تكون خاتمة الدعوات موجودة، ونحن خاتمتها الذين تُطبّق علينا مصاديق الروايات.

اترك تعليقاً