بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين اللهم صلِ على محمد وآل محمد
قال الصادق صلوات الله وسلامه عليه للمفضل سلام الله عليه: «أصف لك الآن يا مفضل الفؤاد، اعلم أن فيه ثقبا موجهة نحو الثقب التي في الرئة، تروح عن الفؤاد، حتى لو اختلفت تلك الثقوب وتزايل بعضها عن بعض، لما وصل الروح إلى الفؤاد ولهلك الإنسان، أ فيستجيز ذو فكرة وروية أن يزعم أن مثل هذا يكون بالإهمال؟ ولا يجد شاهداً من نفسه يزعه “ينزعه” عن هذا القول؟ لو رأيت فرداً من مصراعين فيه كلوب، أكنت تتوهم أنه جعل كذلك بلا معنى؟ بل كنت تعلم ضرورة أنه مصنوع يلقى فرداً آخر فيبرزه ليكون في اجتماعهما ضرب من المصلحة، وهكذا تجد الذكر من الحيوان كأنه فرد من زوج مهيأ من فرد أنثى فيلتقيان لما فيه من دوام النسل وبقائه. فتبا وخيبة وتعسا لمنتحلي الفلسفة! كيف عميت قلوبهم عن هذه الخلقة العجيبة حتى أنكروا التدبير والعمد فيها!».
(توحيد المفضل – ص٦٨)
هنا بين الإمام عليه الصلاة والسلام دقة وعجيب صنع جسم الإنسان، يتحدث عن الترابط التشريحي بين القلب “الفؤاد” والرئتين يشير إلى أن هناك مسارات “ثقوب ومنافذ” دقيقة وموجهة بدقة متناهية تسمح بمرور الهواء من الرئة إلى القلب، وهو ما نعرفه اليوم بالدورة الدموية الصغرى وعملية الأكسجة،
الحجة:لو كانت هذه الثقوب عشوائية أو غير متطابقة في مواضعها ومساراتها لما تمت عملية التنفس وإيصال الأوكسجين الأساسي للحياة ولكان الموت نتيجة حتمية، هذا التوافق الدقيق لا يمكن أن يكون صدفة.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و لعن الله المسلمين..
