نوفمبر 19, 2025

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وآل محمد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على مر الدهور والعصور بمختلف المعتقدات والشعوب في داخل البشر تحث الفطرة الإنسانية دائمًا على طلب العلم فنرى الإنسان حتى القديم الذي يسمى في عصرنا بالنياندرتال نلاحظ عيشه كله على التعلم وطلب العلم من حيث لا يشعر فطبيعة الانسان أن يطلب العلم شعوريًا و غير شعوري

العلم لا يقتصر على العلوم الفيزيائية والكيميائية والرياضيات واللغة فهذه من الوضعيات الزائفة التي تنخدع بها العقول السفيهة إنما العلم في الدين ولا ننكر أهمية هذه العلوم التي ذكرناها إذ أنها خادمة ومفيدة وفيها الخير الكثير إلا أنها كما عبر عنها النبي الأكرم صل الله عليه واله [بالفضل و الفضل الزيادة]

قال الكاظم عليه الصلاة و السلام:


«دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علامة، فقال: وما العلامة؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار [و] العربية، قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل»

(الوافي – ج١ – ص١٣٣)

ولا نقول أنَّ طلب العلوم التي ذكرناها غير مشروع بل أنَّ طالبها له الثواب والأجر الجزيل وسعيه مشكور وأجره على الله فيما أفاد به الناس إلا إننا نسلط الضوء على مايعلمنا نبينا الأكرم صل الله عليه وآله بأنها فضلٌ وليست علما هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اترك تعليقاً