لما قسم الأصوليون التقسيم البدعي لأصول الدين وجعلوا الإمامة آخرها، صدح صوت الناصبي ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية (ج١، ص٩٩):
أن يقال: أصول الدين عند الإمامية أربعة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، فالإمامة هي آخر المراتب.
وما أراد بذلك إلا التنزيل من مقام الإمامة الرفيع، مستندًا إلى تقسيم الأصوليين البدعي الذين فتحوا الباب للناصبة كابن تيمية وغيره للطعن في الإمامة. وكم من أقوال أذلت الإمامة وخرجت من أكابر علماء المدرسة الأصولية الفاسدة!
ليت شعري لو أدرك الأصوليون خطورة هذا الكلام على الإمامة! بل بلغ بهم الحال إلى ابتداع تقسيم لأصول الدين، فإذا طالبتهم بالدليل قالوا: إنما ذلك حصر عقلي! فمتى كان الحصر العقلي دليلًا؟!
ألم يقرؤوا حديث الثقلين!!
وحتى ظهر بعضهم من المراجع وجعل الإمامة من فروع الدين وليس أصوله، فلو كان الناصبة كابن تيمية لعيروا الشيعة بذلك وكلا القولين باطلان والدليل كما جاء في كتاب عوالم العوالم والمعارف والأحوال (ج٢٠، ص٨٨٣):
عن المفضّل: أنّه كتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاءه هذا الجواب من أبي عبد اللّه عليه السّلام:
“ثمّ إنّي أخبرك أنّ [الدين و] أصل الدين هو رجل، وذلك الرجل هو اليقين، وهو الإيمان، وهو إمام [أمّته و] أهل زمانه، فمن عرفه عرف الله ودينه، ومن أنكره أنكر الله ودينه، ومن جهله جهل الله ودينه، ولا يعرف الله ودينه وحدوده وشرائعه بغير ذلك الإمام.”
فهنا الإمام بيّن أنّ أصل الدين هو الإمامة، ومنها يعرف كل شيء
فقد ذلّوا التشيع بأفعالهم الشنيعة، فأين عز التشيع ومجده؟ وحتى عُنون كلام الناصبي ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية (ج١، ص٩٩):
الإمامية أنفسهم يجعلون الإمامة آخر المراتب في أصول الدين.”
