تتوالى علينا في هذا الزمان بدعٌ تُنسب إلى الدين وهي منه براء، حتى بات الخمس الذي جعله الله حقًّا ثابتًا للإمام المعصوم، سلعةً في سوق الشعارات. وها هي فتوى جديدة تخرج من المرجع ، تُجيز صرف جزءٍ من الخمس لأهل غزة، وكأنّ أموال الإمام المعصوم قد أُوكلت إلى لجان الإغاثة والسياسة الخارجية!
نصّ الفتوى:
جاء في موقع الخامنئي الرسمي: «إنّ المؤمنين لديهم الإذن بأن يُعطوا نصف سهم الإمام (أي ربع الخُمس) لمساعدة الشعب المظلوم في غزّة».
الخمس فريضة محدّدة المصارف، لا تتبدّل بالسياسات ولا تتغيّر بالحدود. ومن تجرّأ على نقلها من يد الإمام أو إلى جيوب من يشاء فقد فتح باب التحريف في أقدس الفروض المالية في الإسلام. أيّ اجتهادٍ هذا الذي يُسوّغ التصرّف في مالٍ ليس له؟! وأيّ عقلٍ يقرّ بأنّ الخمس صار أداة دعمٍ سياسي بدل أن يكون رمز الطاعة للإمام ؟
أنّ الخُمسَ فريضةٌ إلهيّةٌ خالصةٌ للإمام المعصوم عليه السلام، لا تُصرف إلا بإذنه ولا تُدار إلا في مصارفه التي حدّدهاا الشرع. والخمس ليس من «أموال الناس» حتى يتصرّف فيه أحدٌ بسلطته، ولا من «ميزانيات المرجعية» حتى يُقرَّر مصيرُه في بياناتٍ سياسية أو إعلانات إعلامية.
فيا للعجب من قومٍ يبدّلون الدين برأيهم، والولاء بالسياسة، حتى صار اسم الإمام يُرفع لتبرير كل صرفٍ لا أصل له. فلا تناصروا السفياني يا مراجع السوء بمال الإمام.
