بسم الله الرحمن الرحيم.
ابتدئ هذه المقالة بالصلاة والسلام على محمد واهل بيته الاطهار وعلى اشرف الخلق وافضلهم القائم الثائر الاخذ بحق آبائه الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).
جاء في (بصائر الدرجات – الصفحة 28) :
عن ابي عبدالله قال : الناس ثلاثة : عالم ومتعلم وغثاء
ان لفظة العالم لفظة خاصة وليست عامة فالعالم هو الامام (عليه السلام) الذي انزل عليه علم ما كان وعلم ما يكون الى قيام الساعة.
والمتعلمون هم السائرون على خطاهم والآخذون بحديثهم اولئك هم شيعتهم (رضوان الله عنهم جميعا)، المتمثلون في زماننا هذا بالاخبارية الجدد (رضوان الله عليهم اجمعين).
والقسم الثالث هم الغثاء, هم سائر الناس من الهمج الذين يميلون مع كل ميل وينعقون مع كل ناعق, اغرتهم الدنيا كما اغرتنا الآخرة, فلا علم لديهم ولا حق, انما الحق مع من اتبع الهدى وسار على نهج المصطفى.
وجاء في (بحار الانوار – ج 1 – الصفحة 172) :
عن ابي عبدالله : قال رسول الله : طلب العلم فريضة .
من خلال الحديث الشريف لرسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله سنوضح للقارئ وجوب طلب العلم بشكل واف وكامل.
ما هو مقصد النبي بقوله طلب العلم ؟ ما هو العلم الذي اوجبه النبي علينا ؟
والجواب على هذا السؤال : هو ان العلم الذي اوجبه هو علم محمد وآل محمد الذي يوجد اليوم في القرآن والروايات والاحاديث الشريفة وليس ما هو شائع في مجتمعنا, ولتوضيح ذلك اعرض عليكم هذا الحديث من كتاب جامع احاديث الشيعة – السيد البروجردي – ج 1 – الصفحة 94 :
قال النبي ( صلى الله عليه واله ) : انما العلم ثلاثة : آية محكمة ، او فريضة عادلة ، او سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل .
ما هي الفريضة ؟ وهل يؤثم تاركها ؟
الجواب : ان الفريضة تأتي لبيان وجوب الشيء وفعله ، وطلب العلم فريضة بنص الحديث ، وقول النبي هذا القول لبيان اهمية العلم والعمل به ، ولا يمكن الاستخفاف بطلب العلم ولو قليلا ، فترك العلم بشكل متعمد يعد كفرا!
وخلاصة الموضوع ان طلب العلم واجب ديني ودنيوي ، اوجب عليكم من طلب المال ، ولا عذر للمكلف الشرعي بعدم التفقه بالدين ولو مرة في يوم الجمعة من كل اسبوع ، فمن لم يتفقه جهل احكام الحلال والحرام وقد يقع في الحرام ، وهذه مصيبة ما بعدها مصيبة ، واما رواية التقليد المعروفة فهي حكم خاص وليس عاما ، ويأتي بيانها في مقال آخر .
والحمد لله ربي على نعمة امرنا ، وأدعو لكم بالهدى الى الحق ، وأدعو بالتوفيق لاخوتي الاخبارية الجدد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
