مقدمة: تعريف الحركة وأهدافها المعلنة
من هم الإخوان المسلمون؟ حركة إسلامية سياسية أسسها حسن البنا في مصر بهدف رئيسي هو إصلاح المجتمع من خلال العودة إلى تعاليم الإسلام الصحيحة، وتطبيق الشريعة الإسلامية في مختلف جوانب الحياة، وذلك بعد سنوات من سقوط خلافة الإمبراطورية العثمانية وتقسيم الدول العربية بين فرنسا وبريطانيا.
ذكر حسن البنا، المؤسس، أهم هدفين وهما:
«اذكروا دائما أن أمامكم هدفين أساسيين: الأول: أن يتحررَ الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي. الثاني: أن تقوم في هذا الوطنِ الحرِّ دولةٌ إسلاميةٌ حرةٌ تعمل بأحكام الإسلام، وتطبِّق نظامَه الاجتماعي، وتبلِّغ دعوتَه للناس.»
فأهدافهم تنطوي على إقامة دولة خلافة إسلامية كما كانت خلافة أبي بكر، تحكم بالكتاب والسنة وتقيم الحدود وتفتح البلدات وتنشر الإسلام بالجهاد. فالهدف الأساسي من تأسيس الحركة هو حنينهم لدولة الخلافة ووحدة الأمة الإسلامية، فهم كونهم حركة إسلامية يريدون إدخال الإسلام في كل الجوانب من المجتمع والدولة والاقتصاد.
وقد قال المرشد العام الخامس مصطفى مشهور في حواره مع جريدة «الشرق الأوسط»، العدد 8655 في 9 أغسطس 2002:
«الجماعة لم تتخل يوماً عن مبدئها الأساسي وهو المطالبة بتطبيق الشريعة وإقامة الدولة الإسلامية واستعادة الخلافة الضائعة.»
تشابه المنهج: هل الإخوان هم حركة السفياني الموعودة؟
إن ما يحدث الآن في المنطقة من تغييرات وأحداث هي نتيجة خطط الإخوان المسلمين على مدار عشرات السنين. فهدفهم المتمثل في إقامة دولة الخلافة مع مشروعهم الراسخ الذي يعد أقوى مشروع ناصبي، متماثل مع منهج السفياني. فهم منذ سنة ٢٠١١ قد نجحوا في إسقاط كثير من الدول كي يجعلوها دولةً إسلاميةً، وها هم بعد ثلاثة عشر عاماً قد نجحوا مرة أخرى في إسقاط سوريا. وقد رأينا ما رأينا في سوريا بعد إسقاطها وتمكنوا فيها، فابتدؤوا بقتل الأقليات ممن هم على غير دينهم، كما أشبه بالفتوحات الإسلامية عندهم، فقتلوا العلويين ومن ثم قتلوا الدروز وهم يستعدون لقتال الأكراد، فهو غاية منهج أبي بكر الذي هو إما الإسلام أو الجزية أو القتل.
إن حدود الإخوان المسلمين لا تتوقف في سوريا، فحدودهم هي أمة الإسلام، أي أينما وجد المسلمون هو حدودهم، ولن يتوقفوا عند سوريا، فهم يريدون الأردن ومصر والخليج وفلسطين بالأخص، وبالأعم كل دول العالم.
نبوءة كور الشام الخمس والواقع الحالي
كون تطابق منهجهم مع منهج السفياني، فقد ذُكر في حديث عن الإمام حول سيطرة السفياني على خمس مناطق، فإن سيطر عليها فتوقعوا الفرج. كما في الحديث الشريف فقد وردنا:
(سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني؟ فقال: وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام الخمس: دمشق وحمص وفلسطين والأردن وقنسرين فتوقعوا بعد ذلك الفرج)
فهنا الإمام لا يركز على شخص بعينه إنما على منهج يقوم بتلكم الحركات، والإخوان المسلمون كذلك لا يركزون على شخص أو اسم، فهم هدفهم هو إعادة الخلافة الناصبية، فهذا مما يظهر لنا واضحاً متجلياً فيهم بدء ظهور ملامح الحركة السفيانية الظالمة.
عوامل القوة والعداء للشيعة
وقد ملكوا ثلاث كور وهي حمص ودمشق وقنسرين، وبقي كورين، وهي الأردن وفلسطين. وهم يملكون أيضاً قدماً في فلسطين كون حركة حماس إخوانية. وإن تسارع سيطرتهم سريع، فهم يملكون الأموال والرجال ورضا الغرب عليهم. وأهم ميزة لديهم هي أنهم يستطيعون تجنيد كل النواصب من جميع أنحاء العالم بلا استثناء، كما رأينا ذلك واضحاً في أحداث سوريا.
وإن منهجهم قائم على كره الشيعة والتخلص منهم، لأنهم يرون أن الإسلام كما يسمونه قائم على السنة لا غير، ولا مكان لغير السنة الموحدين بينهم.
انتهى.

ما شاءالله احسنتم شيخ عباس.