خرج معمم أصولي -ياسر جاسم- في مواقع التواصل الاجتماعي ناقلاً فتوى مرجعه في جواز وإباحة التعطّر للنساء خارج المنازل ، حيث استخدم ذلك للترويج في تجارته للعطور.
“خلاصة قوله”
أن نية المرأة تكفي لجواز التعطّر ، فوضعها وتطيّبها بغير قصد الإثارة يُبيح لها ذلك الفعل ، ثم قاس في دين الله مشكلاً : لماذا على المرأة حرام وللرجل حلال ؟
في الحقيقة، الأصوليون شرعوا أحكاماً لم ينزل الله بها من سلطان كالكهنة في كل زمان ، فتراهم يستغلون الدين أبشع الاستغلال ، غير ذلك فإنّ تغيير الحكم بصرفه على وجه كفاية النية أمر شاذ عن الدين ، فكيف تكفي النية وفي مواضع أخرى شبيهة يعلل الدين أنّ النية لا تكفي؟
فالإثارة والإغراء حاصلان طالما حصل الفعل بغضّ النظر عن النية.
وعليه فإن المعيار ليس النية وحدها ، إنما العمل بالنية ، فإن أرادت عدم إثارة الناس يجب ألّا تفعل ذلك ، فإذا وقع الفعل منها و شموا الأجانب عطرها فلا قيمة للنية إذ حصلت الإثارة فإنها ستأثم ، فلا يجوز للمرأة أن تتعطر وتخرج من بيتها وفق أحاديث اهل البيت( عليهم السلام).
عن أبي عبد الله (عليه السلام )قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيُّ امرأة تطيَّبت وخرجت من بيتها فهي تُلعن حتى ترجع إلى بيتها متى رجعت».
(وسائل الشيعة 161:20)
الأمر الآخر قوله :(لماذا التعطر للمرأة حرام وعلى الرجل حلال؟ )
“رد على هذا الرأي “
هذا المعمم الذي هو نتاج الحوزة الأصولية، قاس في دين الله حيث قاس حكما على آخر ورتب على ذلك جواز الحكم مع اختلاف الموضوعين فالرجل ليس كالمرأة والقياس بينهما سفاهة و تشريع الحكم باطل لا غبار عليه ، الرجل طبيعته الجسدية تختلف عن المرأة ، وغيرها من الاختلافات في موارد عديدة تبيح له ما حرم عليها ولكل جنس خصوصية.
فأين آثار علوم الحوزة ؟ و نقول لهذا المعمم وغيره ماذا تعلمتم خلال سنوات دراستكم في حوزتكم المزعومة ؟
“خلاصة “
أنتم تفتقرون لأوضح الواضحات ، وهذا ليس بالعجيب فكل من يبتعد عن آل محمد يذله الله ويخزيه بجهله.
عن زرارة بن أعين قال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) :
(أمالي المفيد:51ح14)
«يا زرارة إيّاك وأصحاب القياس في الدين فإنهم تركوا علم ما وكّلوا به وتكلفوا ما قد كفوه».
